خبيرة دولية: مباحثات إنهاء الحرب الأوكرانية «خطوة جيدة» لكن لا نتائج قريبة
خبيرة دولية: مباحثات إنهاء الحرب الأوكرانية «خطوة جيدة» لكن لا نتائج قريبة
قالت الدكتورة علا شحود، أستاذة العلاقات الدولية في معهد الاستشراق، إن المباحثات الجارية حاليًا بين الجوانب الأمريكية والأوكرانية والروسية تمثل «حجر أساس وخطوة جيدة جدًا» على طريق إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 4 سنوات، موضحة أن الفترة الحالية تشهد حراكًا دبلوماسيًا غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية، حيث أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر بشكل نهائي إنهاء الحرب «بأي ثمن»، حتى لو كان ذلك على حساب خسارة الدعم الأوروبي لأوكرانيا أو التنازل عن أراضٍ لصالح روسيا.
وأشارت شحود، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن هذه الاجتماعات رغم أهميتها «ليست فعالة بما يكفي» لإنهاء الحرب خلال أيام أو أشهر، إذ لم يجتمع الأطراف على قاسم مشترك حتى الآن، مضيفة أن المواقف ما زالت متباعدة بين موسكو وكييف، وأن قادة الاتحاد الأوروبي أعلنوا بوضوح رفضهم لإنهاء الحرب بالطريقة التي تم الاتفاق عليها بين ترامب وبوتين خلال اجتماع ألاسكا في أغسطس الماضي، ذاكرة أن الخطة التي اقترحها ترامب، والتي بدأت بـ 28 بندًا ثم 7 بنود قبل أن تصبح 27 بندًا وتنقسم الآن إلى 4 أجزاء، هي نفسها التي ناقشها مع بوتين، وهو ما لم يلق قبولًا أوروبيًا.
مخاوف أوروبية من المكاسب الروسية وانعكاسات اقتصادية
وعن المخاوف الأوروبية، أوضحت الدكتورة علا شحود أن اجتماع ألاسكا اعتُبر من قِبل الأوروبيين «انتصارًا لبوتين»، خاصة بعد استقبال ترامب له واحترامه رغم صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرين أن ذلك منح روسيا مكسبًا سياسيًا كبيرًا، مضيفة أن القلق الأوروبي لا يتعلق فقط بتنامي النفوذ الروسي، بل يشمل أيضًا تداعيات اقتصادية محتملة على دول الاتحاد، إضافة إلى خشيتهم من فرض تسوية لا تلبي مصالحهم أو مصالح أوكرانيا.