شجرة عمرها 14 قرنا شاهدة على زواج حاتم صلاح.. ما قصة النباتات المعمرة؟
شجرة عمرها 14 قرنا شاهدة على زواج حاتم صلاح.. ما قصة النباتات المعمرة؟
لا تخلو أنحاء مصر من المعالم الشاهدة على الحقبات المتعاقبة على مدار تاريخها، والتي تعتبر هي مصدر تراثها التاريخي والثقافي الذي يكشف للأجيال المتعاقبة عظمة ملامح العصور التي مرت بها البلاد، وترك كل عصر لبصمته التي أضافت لمصر رونقا جديدا جعلها درة العالم العربي.
وتأتي الأشجار التاريخية أحد أبرز هذه المعالم التراثية الشاهدة على تاريخ مصر، والتي يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرف على تاريخها والتمتع بمظهرها الخلاب الذي يتجسد في جذوع تقف شامخة كالجبال لعشرات القرون.
أشجار قصر محمد علي
يعد قصر محمد علي بالمنيل تحفة فنية معمارية تكشف عن ملامح الفنون الإسلامية المختلفة بتاريخ مصر الحديث، حيث تضم حديقة القصر مجموعة من الأشجار التاريخية الشامخة التي يصل عمر بعدها إلى نحو 1400 عام، وهي التي تحدث عنها الفنان حاتم صلاح مؤخرًا، خلال استضافته مع الفنانة إسعاد يونس، ببرنامج «صاحبة السعادة»، المعروض عبر شاشة «dmc».

وقال حاتم صلاح إنه عقد قرانه في نفس يوم زفافه بالقصر التاريخي، وجاءت لحظة عقد القران إلى جانب إحدى الأشجار التاريخية التي يصل عمرها لما يقارب 14 قرنًا.
تبلغ مساحة حديقة قصر الأمير محمد علي توفيق نحو 34 ألف متر مربع، وتعتبر هي الوحيدة من نوعها في مصر فهي بمثابة متحفا نباتيا نادرا، حيث تضم نباتات وأشجار نادرة قد تم تجميعها في عهد تشييدها من مناطق مناخية مختلفة بأنحاء العالم، بما في ذلك أنواع، «اللارنج»، و«الفيكس الهندي»، و«النخيل ذو الجذوع المملوكية البيضاء»، بحسب الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.
- أشجار الفيكس الهندي
تتعدد أسماء هذه الشجرة الاستوائية الضخمة حيث تعرف بـ«الفيكس الهندي» أو «التين البنغالي»، وهي شجرة دائمة الخضرة يمكن أن يصل ارتفاعها إلى 20-30 مترًا أو أكثر، وعادة ما تبدأ هذه الشجرة حياتها كنبات هوائي ومن ثم تنمو على غصن شجرة أخرى، ومع تقدمها في العمر تُرسل جذورًا هوائية وعندما تصل إلى الأرض تُشكل جذورًا بسرعة وتصبح أكثر سمكًا وقوة.
وعادة ما تنمو هذه الأشجار في شرق آسيا وتعتبر من الأشجار المعمرة التي قد تظل شامخة لقرون طويلة، بحسب موقع «nparks» العالمي.

- أشجار النخيل ذو الجذوع البيضاء
تعد أشجار النخيل العملاقة ذو الجذوع البيضاء فريدة من نوعها على مستوى العالم، حيث يوجد لها أكثر من 3500 نوع وجميعها تبدو مختلفة إلى حد كبير، ولا تأتي هذه الاختلافات في المظهر الخارجي فقط، لكن أيضًا في جذوع السيقان.
كما تتضمن الاختلافات أيضا حجم الجذع وعدد الجذوع، ووجود أو عدم وجود حلقات بيضاء وكذلك الأشواك والعديد من العوامل الطبيعية الأخرى المرتبطة بها.
- أشجار اللارنج
يوجد حوالي 12 من الأشجار الصنوبرية التي تشكل جنس «لارنج» على مستوى العالم، وتعتبر المناطق المعتدلة الباردة وشبه القطبية في نصف الكرة الشمالي هي الموطن الأصلي لنمو هذه النباتات، ويوجد نوع واحد فقط منها في جبال الهيمالايا.
تتميز هذه الأشجار بنموها الهرمي النموذجي للصنوبريات، لكن أوراقها تتساقط في فصل الخريف مثل حال معظم الأشجار المعروفة.
شجرة مريم
تقع شجرة مريم الأشهر في تاريخ مصر بين عالم الأشجار والنباتات في حي المطرية بالقاهرة، حيث تعتبر هذه الشجرة من الآثار القبطية الهامة لكونها إحدى نقاط مسار العائلة المقدسة في مصر، وفق وزارة الآثار والسياحة.
ولا يتبقى من الشجرة بالوقت الحالي سوى أحد أفرعها، حيث يعود عمر الشجرة التي تنتمي لفصيلة الجميز الأصلية لأكثر من ألفي عام.

أشجار بيت السحيمي
في قلب مصر القديمة وبالتحديد بإحدى حواري منطقة الدرب الأصفر المتفرعة من شارع المعز بحي الجمالية، يقع بيت السحيمي الذي يعتبر أحد أبرز أجمل المنازل الأثرية بمصر، والذي تكشف معالمه عن فنون العمارة الإسلامية.
وقد تم تسمية منزل السحيمي نسبة لآخر من سكنه وهو الشيخ أمين السحيمي، من كبار علماء الأزهر وشيخ رواق الأتراك بجامع الأزهر في العصر العثماني، حيث يضم المكان غرف وقاعات تراثية معمارية تكشف عن ملامح العصور الإسلامية في مصر.
ويضم فناء المنزل الواسع مجموعة من أشجار السدر والزيتون النادرة التي تعتبر أحد أهم معالم المكان من الداخل.

- شجر الزيتون
يعتبر أصل شجر الزيتون من الأمور المحيرة لعلماء النباتات على مستوى العالم، وذلك لاختلاطه مع توسع الحضارات التي حكمت دول العالم لقرون، حيث عُثر على أحافير أوراق زيتون في رواسب البليوسين بمنطقة مونغاردينو بإيطاليا، كما عُثر على بقايا متحجرة في طبقات من العصر الحجري القديم الأعلى في مفرخة حلزون ريليلاي بشمال أفريقيا، كما عُثر على قطع من أشجار زيتون برية وأحجارها في حفريات تعود إلى العصر النحاسي والعصر البرونزي في إسبانيا.
- أشجار السدر
تنمو أشجار السدر في المناطق الساحلية والصحراوية وشبه الصحراوية، حيث توجد بكثرة في كل من الهند وباكستان وإثيوبيا ومصر وليبيا والسودان وجنوب شبه الجزيرة العربية، كما تنمو بكثافة في شرق اليمن.
وقد تم استخدام عسل أوراق شجرة السدر في العصور القديمة كعلاج طبيعي فعال لعلاج العديد من الأمراض المزمنة.