بعد 12 عاما من الانتظار.. العدالة تتحقق في قضية «جريمة السيارة» بشربين

كتب: editor

بعد 12 عاما من الانتظار.. العدالة تتحقق في قضية «جريمة السيارة» بشربين

بعد 12 عاما من الانتظار.. العدالة تتحقق في قضية «جريمة السيارة» بشربين

كتبت - ريهام مصطفى:

كان الشاب عمرو فؤاد، ضحية جريمة هزّت مدينة شربين بمحافظة الدقهلية، قبل 12 عامًا، حين تحوّلت سيارة كانت مجرد وسيلة نقل إلى سبب لمأساة كبيرة فقد فيها حياته.

لم يكن الشاب يعلم أن ابتسامة زائفة من شخصين، ستتحول إلى فاجعة، لتبدأ سلسلة من الأحداث التي استغرقت سنوات من البحث والتحقيقات قبل أن تتحقق العدالة أخيرًا.

جاء في التحريات والتحقيقات، أنه في عام 2013، عقد المتهمان م.ط.أ (الذي ظل هاربا لفترة) وم.ع.ج (الذي سقط في قبضة العدالة بعد الجريمة) اتفاقًا على استدراج عمرو إلى منطقة نائية خارج الكتلة السكنية، بهدف التخلص منه وسرقة سيارته، كما أظهرت أنهما وضعا خطة محكمة، تكشف مدى قسوة الجريمة وبشاعتها.

مسرح الجريمة.. طعنتان وإشعال النار

أفادت التحريات والتحقيقات بأنه بمجرد وصول الضحية «عمرو» إلى المكان المتفق عليه، باغته أحد المتهمين بطعنتين نافذتين في البطن والظهر، بينما تولّى الثاني مهمة أشد قسوة: سكب البنزين على جسده وأشعل النار فيه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والهروب من الملاحقة الأمنية.

مطاردة طويلة وجريمة بلا هروب

وتمكنت الأجهزة الأمنية بالدقهلية، من القبض على أحد الجناة وقتها، وصدر حكم بغعدامه، بينما ظل المتهم الأول الرئيسي هاربًا لمدة 12 عامًا، متنقلاً بين المحافظات، معتقدًا أن الزمن سيُسقط اسمه من سجلات العدالة.

التحريات المكثفة والمتابعة المستمرة أنهت هروبه وتمكنت القوات من إلقاء القبض عليه، أثناء اختبائه، في محافظة ساحلية، وجرتت إحالته للمحاكمة، وأعيدت محاكمته أمام محكمة جنايات المنصورة، ليعود ملف الجريمة إلى القضاء بعد أكثر من عقد من الزمن.

محكمة الجنايات.. مشهد النهاية

صباح اليوم.. وفي قاعة محكمة جنايات المنصورة، استمعت الدائرة الخامسة برئاسة المستشار علاء الدين عبده شجاع، وعضوية المستشارين إسماعيل محمود الفران، تامر نبيل الدمرداش، ومحمد سمير الشافعي، وبسكرتارية محمود محمد عبد الرازق، وطارق عبد اللطيف محمد، إلى تفاصيل التحقيقات ومرافعات الدفاع والنيابة.. وفي نهاية الجلسة، جاء الحكم النهائي الإعدام شنقًا للمتهم، ليغلق صفحة جريمة هزّت المدينة، ويعيد لأهل عمرو جزءًا من السلام النفسي الذي طال انتظاره.