فرص عمل وتعليم في القرى.. سر نجاح «حياة كريمة» في الحد من الهجرة الداخلية
فرص عمل وتعليم في القرى.. سر نجاح «حياة كريمة» في الحد من الهجرة الداخلية
كتبت: سلمى عبدالمنعم
شهدت القرى المصرية في السنوات الأخيرة تحسنا واضحا في مستوى الخدمات وفرص العمل بعد تنفيذ مشروعات مبادرة حياة كريمة، ما ساهم في تقليل رغبة الشباب في الهجرة إلى المدن أو السفر للخارج، حيث ركزت المبادرة على تطوير البنية الأساسية وتوفير مصادر دخل وفرص تعليم حقيقية داخل القرى، ما أعاد الأمل لشباب الريف في مستقبل أفضل داخل بيئتهم الأصلية.
تطوير شامل أعاد الحياة للقرى
وفي تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أكدت منه جمال الصواف، منسقة مبادرة حياة كريمة، أنّ المبادرة عملت على خلق بيئة اجتماعية واقتصادية مستقرة أسهمت بشكل مباشر في تقليل معدلات الهجرة الداخلية والخارجية، موضحة أن توفير مدارس مطورة، ومراكز شباب حديثة، وفرص تدريب وتشغيل، كان له تأثير كبير في إبقاء الشباب داخل مجتمعاتهم.
مشروعات اقتصادية تدعم الحرف
وأضافت الصواف أنّ المبادرة لا تكتفي بتطوير البنية التحتية فقط، بل تعتمد على التمكين الاقتصادي للسكان داخل القرى، من خلال دعم الحرف المحلية، وتوفير أدوات إنتاج، وإنشاء مجمعات خدمات تضم وحدات اجتماعية وزراعية توفر خدمات كان الأهالي يضطرون للسفر للحصول عليها.
رؤية مستقبلية لقرى أكثر إنتاجا وأقل هجرة
وأشار عدد من أهالي القرى التي شملها التطوير إلى أنّ توفير الخدمات التعليمية وفرص العمل الجديدة داخل القرية خفّض الحاجة إلى الانتقال للمراكز الكبرى، حيث أصبحت الحياة اليومية أكثر سهولة من خلال وجود صرف صحي، ورصف طرق، وتحسين خدمات الكهرباء والإنترنت.
ويرى خبراء التنمية أنّ استمرار المبادرة بنفس النهج سيؤدي إلى بناء مجتمع ريفي أكثر استقرارا، ويعزز الدور الإنتاجي للشباب داخل قراهم، بما يحقق هدف الدولة في تقليل الهجرة وتحقيق تنمية متوازنة بين الريف والمدينة.