هل يجوز إعطاء المتطوعين لدى الجمعيات الخيرية وجبات من أموال الصدقات أوالزكاة؟

كتب: سهيلة هاني

هل يجوز إعطاء المتطوعين لدى الجمعيات الخيرية وجبات من أموال الصدقات أوالزكاة؟

هل يجوز إعطاء المتطوعين لدى الجمعيات الخيرية وجبات من أموال الصدقات أوالزكاة؟

أكدت دار الإفتاء أن الزكاة مُقيَّدة شرعاً بضرورة صرفها على الأصناف الثمانية المحددة، وبالتالي لا يجوز تخصيص أموال الزكاة لإطعام المتطوعين الذين لا يندرجون ضمن هذه الأصناف، جاء ذلك ردا على سؤال العديد من الأشخاص حول جواز إعطاء المتطوعين العاملين في الجمعيات الخيرية وجبات غذائية من أموال الصدقات أو الزكاة، إذ أوضحت الدار أن هناك ضوابط واضحة تفرق بين حكم إخراج الزكاة وحكم إخراج صدقة التطوع في هذا الشأن.

الفرق بين الزكاة وصدقة التطوع

وقالت الإفتاء، في فتوى لها، إن هناك تفريقا حاسما بين الزكاة وصدقة التطوع، فالزكاة، التي تعد ركنا من أركان الإسلام، مُقيَّدة شرعاً بضرورة صرفها على الأصناف الثمانية المحددة بنص قرآني كريم كالمساكين، الفقراء، العاملين عليها، والغارمين، وغيرهم، وبناء عليه، لا يجوز شرعا تخصيص أموال الزكاة لإطعام المتطوعين الذين لا يندرجون ضمن هذه الأصناف الثمانية، ويُشترط في الزكاة ما لا يُشترط في الصدقة، مثل مرور الحول، وبلوغ النصاب، وإخراج مقدار محدد.

صدقة التطوع

وأفادت دار الإفتاء بأنه يجوز شرعا أن تدفع صدقة التطوع لإطعام المتطوعين لدى الجمعيات الخيرية، شريطة ألا يكون المتصدقون قد أخرجوا صدقاتهم لمصارف أخرى غير ذلك، ويعد هذا الأمر مطلوباً ومستحباً شرعاً لتعزيز العمل الخيري، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]،وذلك لأن إطعام هؤلاء المتطوعين هو في حقيقته دعم للجهود المبذولة في خدمة العمل الخيري، مما يندرج تحت باب التعاون على البر، ويشجع على استدامة الأعمال التطوعية في الجمعيات والمؤسسات.