هل تنتهي أزمة الكلاب الضالة؟.. تباين آراء محبي الحيوان حول قرار محافظ القاهرة

كتب: آية أشرف

هل تنتهي أزمة الكلاب الضالة؟.. تباين آراء محبي الحيوان حول قرار محافظ القاهرة

هل تنتهي أزمة الكلاب الضالة؟.. تباين آراء محبي الحيوان حول قرار محافظ القاهرة

تفاقمت أزمة الكلاب الضالة التي تضاعفت أعدادها في الشوارع مؤخرا، خاصةً الكلاب غير المعقمة وغير المطعمة، ما يثير مخاوف من هجومها على الأطفال أو تعرضهم للعقر.

وفي الوقت الذي تنادي فيه جمعيات الرفق بالحيوان ومنظمات المجتمع المدني بإطعام الكلاب وتركها تعيش في أمان وسلام دون التعرّض لها، يشكو عدد كبير من المواطنين من الأذى الذي تسببه لهم، الأمر الذي دفع محافظ القاهرة إلى اتخاذ قرار بتخصيص قطعة أرض لإيواء الكلاب الضالة، في محاولة لإنهاء هذه الأزمة.

قرية استرالية تمنع وجود الكلاب

مفاجأة من محافظ القاهرة لحل الأزمة

ومؤخرًا، أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، تخصيص قطعة أرض بمدينة التبين، تبلغ مساحتها نحو 2500 متر، لتكون مكانًا لإيواء الكلاب الضالة تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وذلك فى إطار خطة المحافظة لمواجهة مشكلات الكلاب الضالة، مع الحفاظ على حقوق الحيوان في الوقت نفسه، ومن المقرر استلام الأرض خلال أيام من قِبل مديرية الطب البيطري بالقاهرة.

ومن جهته ، أوضح الدكتور مصطفى رمضان، مدير مديرية الطب البيطري بالقاهرة، أنه سيتم تجهيز قطعة الأرض بالكامل لتكون مأوى مناسبًا للكلاب، مع توفير قوة أمنية لمديرية الطب البيطري للبدء فورًا في أعمال التجهيز، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة.

هل تنتهي مشكلة الكلاب الضالة؟

تباينت الآراء، بين من وجد الأمر حلًا جذريًا لمشكلة الكلاب الضالة، وطالب بتطبيق التجربة في كافة المحافظات، ومن أثار الأمر حفيظته، خاصة مُحبي الكلاب، والمجتمعات الميدانية، خوفًا على عدم القدرة مع الكلاب، فعل أحد المواطنون «شريف. شكري»، قائلًا: «ده لو صح الخبر ده يبقى احلى إجراء من الحكومة»، وأضاف الآخر: «ممتاز، ياريت تطبيقها في باقي المحافظات ودمياط الجديدة».
وتابع أحد المواطنون، وهو يكشف عن شكواه، قائلًا: «الشارع مليان كلاب ضالة، خصوصًا في عين شمس، والقرار هيحل الأزمة»، بينما رد الأخير: «طب والجيزة وضعها ايه.. عاوزين ملجأ في كل محافظة».
مواجهة الكلاب الضالة
وأثار الاقتراح حفيظة سناء الحكيم مستشارة المنظمة الدولية للتنمية وحماية الحيوان، التي انتقدت عدم وجود دور الجمعيات والمجتمع المدني الراعي، معلقة: «هل لدينا عمالة مدربة واعية وهم ثقافتهم الضرب والسحل، هل الناس اللي طول عمرها بتقتلهم بحملات مشبوهه هم ممكن يكونوا أجنحة الرعايه؟! أين دونا دور الجمعيات والمجتمع المدني.
وتابعت: «هل علاج الموقف عمل ملاجئ ربنا عالم هيدور بداخلها إيه!! لازم توعية أبواق الجهل والتطرف وفرض القانون! المشكله مش في الكلاب المشكلة في انتشار التطرف والجحود واستحلال القتل وتحول الطفل نحو العنف وخروج أجيال البلطجيه علينا .. المشكله في الناس مش الكلاب، الحل الوحيد هو العلم وتشديد القانون وغير كده مفيش حلول مجدية».
بينما قالت نهاد أبو القمصان، المحامية والحقوقية: «هل تخصيص محافظة القاهرة أرض لإيواء كلاب الشوارع خطوة إيجابية؟ نعم، الحقيقة إن الخطوة في حد ذاتها قد تكون بداية جيدة لأن الرفق بالحيوان مش رفاهية ده توازن بيئى مهم لحماية البشر من توحش الفئران والتعابين وحاجات تانية، وإدارة هذا الملف لازم تكون علمية، شفافة، وتحت رقابة مجتمعية. وأي خطوة تخص حياة وروح كائن حي لازم يكون لها ضوابط واضحة».
وتابعت: المساحة المعلنة رقم محترم ولكن غير كافٍ إطلاقًا لاستيعاب أعداد الكلاب الموجودة في القاهرة، آلاف الكلاب، وكلاب تحتاج مساحات للجري، وغرف للعزل، وتجهيزات للعمليات، ومخازن للطعام، ونظام يومي للمتابعة، وفي مناطق في القاهرة مرتبطة بالكلاب زي أهلها: منها الحسين، الأزهر، الزمالك، المعادي، الناس هناك بتتعايش مع الكلاب، وبتطعمهم، وبتحافظ عليم، ولو اتسحبوا فجأة من مكانهم، بنخلق مشكلة أكبر من اللي بنحلها، لأن الفراغ البيئي ده بيدخل فيه كلاب جديدة قد تكون أعنف وغير معتادَة على البشر».
وتابعت: «عندنا بالفعل شلترات وبتعاني من نقص التمويل وصعوبة الإجراءات ليه مايبقاش في تعاون بين الدولة وبين الجمعيات بدل ما كل طرف يشتغل لوحده؟، ليه ما نستفيدش من خبراتهم، نرحّب بأي خطوة إيجابية، لكن لا بد من خطة واضحة، وقابلة للتنفيذ، ومحترِمة لحياة الكلاب ولحقوق المجتمع في الوقت نفسه».