حسام الغمري: الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تسقط ورقة «الإخوان» بعد 98 عاما

كتب: شريف سليمان

حسام الغمري: الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تسقط ورقة «الإخوان» بعد 98 عاما

حسام الغمري: الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تسقط ورقة «الإخوان» بعد 98 عاما

قال الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، إنّ ما يحدث في الغرب يمثل سقوطًا دراماتيكيًا ملحميًا لقطع الدومينو الإخوانية، موضحًا أنّ هناك تغيرًا استراتيجيًا في الرؤية الغربية تجاه الجماعات المتطرفة، إذ انتقل التصنيف من مجرد ميليشيات إرهابية إلى اعتبار الحاضنة الفكرية والتنظيمية –الرحم الذي انبثقت منه هذه الميليشيات– كيانات إرهابية عالمية. وأكد أن هذا التطور يعكس تحولًا عميقًا في الرؤية الأمريكية.

قدرة مؤثرة لـ فلوريدا في تحديد رئيس الولايات المتحدة القادم

وأشار «الغمري» في لقاء، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج الحياة اليوم، عبر قناة «الحياة»، إلى خصوصية ولاية فلوريدا التي قال إن لها قدرة مؤثرة في تحديد رئيس الولايات المتحدة القادم، لافتًا إلى أنّ هذا التحول يواكب استعداد أمريكا لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وأنّ بدايات هذا التحول ظهرت بين تكساس ثم القرار التنفيذي للرئيس ترامب ثم فلوريدا.

وواصل أن هذه التحولات تندرج في إطار الاستراتيجية الأمنية الجديدة للولايات المتحدة وإعادة إحياء "مبدأ مونرو" برؤية ترامبية، تقوم على الواقعية السياسية ودعم الدول الإقليمية القوية بدلاً من الاعتماد على جماعات تصنع الفوضى.

الغرب لم يكتشف فجأة أنّ جماعة الإخوان إرهابية

وذكر حسام الغمري أنّ الغرب لم يكتشف فجأة أنّ جماعة الإخوان إرهابية، وإنما لأنها أصبحت ورقة احترقت وانتهت إلى مزبلة التاريخ، مؤكدًا أن بريطانيا أعلنت مؤخرًا إعادة التدقيق في عمل الجماعة لأن مراجعة عام 2015 أصبحت غير كافية.

وأوضح أنّ رعاية أوباما وكاميرون للجماعة الإرهابية بين عامي 2011 و2016 انتهت، لافتًا إلى جلسة الاستماع الشهيرة في البرلمان البريطاني حينما صرّح إبراهيم منير بأن الجماعة لا تعارض الإلحاد أو المثلية إذا اقتضت المصلحة، وهو ما اعتبره الغمري دليلاً على براجماتية الجماعة ونفاقها.

وذكر أن التدقيق البريطاني الجديد يندرج ضمن تغير استراتيجي واسع يغلق الباب أمام الجماعة بعد 98 عامًا، حيث لم تعد الدول الغربية غافلة عن حقيقة أن الجماعة لم تعد تخدم مصالحها، وأنّ الولايات المتحدة تحتاج إلى الاستقرار في الدول الصديقة بدلاً من إعادة إنتاج الفوضى الخلّاقة التي فشلت عام 2011.