بالأرقام.. «الوزراء» يستعرض فرص نجاح مصر في إنشاء مراكز البيانات العملاقة

كتب: أسماء زايد

بالأرقام.. «الوزراء» يستعرض فرص نجاح مصر في إنشاء مراكز البيانات العملاقة

بالأرقام.. «الوزراء» يستعرض فرص نجاح مصر في إنشاء مراكز البيانات العملاقة

أصدَر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا أوضح من خلاله أهم الفرص ومقومات النجاح المتاحة أمام الدولة المصرية في مجال إنشاء مراكز البيانات العملاقة، مشيراً إلى أنه في عصر التحول الرقمي المتسارع تبرز مراكز البيانات العملاقة كأعمدة أساسية تدير وتحفظ كميات هائلة من البيانات يوميًا، وهذه المنشآت المتطورة ليست مجرد مواقع تخزين، بل هي المحرك الرئيس للبنية التحتية السحابية الحديثة حيث تتيح الوصول إلى خدمات الإنترنت بشكل سريع وأمن.

حجم سوق مراكز البيانات العالمية قد بلغ 125.35 مليار دولار

وأوضح المركز أنَّ حجم سوق مراكز البيانات العالمية قد بلغ 125.35 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 364.62 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، ومن المقرر أن تتوسع السوق بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 11.39% من عام 2024إلى عام 2034، ويعد التوسع في إقامة مراكز البيانات العملاقة فرصة لمصر حيث تضمن تلك المراكز كفاءة معالجة البيانات وحمايتها مما يسهم في تحسين تجربة المستخدم ودعم الابتكار في مختلف المجالات فضل تقنياتها المتقدمة.

وأشار التقرير إلى أن أهمية الفرصة بالنسبة لمصر يكمن في زيادة الطلب المحلي على الخدمات السحابية في مصر، إذ ارتفع الطلب على تلك الخدمات بنسبة 8.2% خلال عام 2022، وسط توقع بأن يصل حجم سوق مراكز البيانات في مصر إلى 356 مليون دولار أمريكي في نهاية 2025، كما يُتوقع أن يبلغ حجم السوق من حيث القدرة الاستيعابية إلى 28 ميجاوات بحلول عام 2029.

سوق مراكز البيانات تشهد في مصر نموًا ملحوظًا

ويُتوقع أن تشهد سوق مراكز البيانات في مصر نموًا ملحوظًا، حيث من المتوقع أن يرتفع حجم سوقها من 490.62 مليون دولار أمريكي في عام 2022، إلى ما يقارب مليار و140 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 128% خلال الفترة من 2023 إلى 2030، وفقا لتحليلات «Data Bridge Market Research».

وتناول التقرير مقومات نجاح الفرصة، وما تمتلكه مصر من إمكانات في هذا الشأن والتي تمثلت في:

تم إنشاء مراكز بيانات عملاقة لاستضافة وحماية البيانات المهمة وضمان سلامتها باستخدام أعلى مستويات التكنولوجيا والأمان، وتم التعاون مع الوزارات والجهات المقدمة للخدمات الحكومية لتحقيق التحول الرقمي من خلال محورين أساسيين تقديم الخدمات للمواطنين وتحسين الأداء الحكومي، ويجرى الآن توفير كل الخدمات الحكومية رقميًا على مستوى الجمهورية مما يتيح للمواطنين الوصول إليها إلكترونيًا من أي مكان، بالإضافة إلى ذلك تم توفير طرق متعددة لدفع رسوم الخدمات عبر الإنترنت.

بلغ معدل نمو قطاع الاتصالات المصري نحو 14.4% في العام المالي 2023- 2024؛ ليصبح القطاع هو الأعلى نموًا بين قطاعات الدولة على مدار 5 سنوات متتالية، بإجمالي إيرادات بلغت 315 مليار جنيه في العام المالي 2022- 2023 وبنسبة نمو نحو 75%.

تقدم مصر 16 مركزًا في مؤشر الاتصال العالمي الصادر عن مؤسسة GSMA الصادر في 2023، والذي يقيس اتصال المحمول بالإنترنت في الدول على مستوى العالم؛ لتصبح مصر في فئة الدول المتقدمة وتصل إلى المركز 79مقارنة بالمركز 95 في عام 2022.

تقدمت مصر ممثلة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى المستوى الخامس المتقدم في مؤشر الأداء التنظيمي للاتصالات المعتمد من الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو ما يعتبر الأعلى عالميًا، ويعكس تطور التنظيم التشاركي في قطاع الاتصالات.

صعدت مصر 28 مركزًا في مؤشر الأداء التنظيمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، لتحتل المركز 53 في عام 2023، مقارنة بـ81 في 2021 من بين 192 دولة.

وجود شراكة استراتيجية بين مصر وشركة هواوي العالمية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي، وقد أدت إلى إطلاق أول منطقة سحابية عامة في القاهرة في مايو 2024.

أما عن متطلبات النجاح والموارد المطلوبة لإنشاء مراكز البيانات العملاقة فقد أشار المركز إلى أنها تتمثل في:

تخصيص منطقة تابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بجانب مناطق الكوابل البحرية وبالتعاون مع وادي التكنولوجيا.

تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وزيادة الاستثمارات في التقنيات الحديثة؛ مما يؤدي إلى التغلب على عوائق سلسلة التوريد التي تواجه صعوبات تأمين الموارد والخدمات اللازمة لتطوير وتشغيل مراكز البيانات.

تبني التكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وتطوير شبكات الجيل الخامس (G5) لتحسين الأداء وزيادة الكفاءة.

الحفاظ على استقرار وتحسين البنية التحتية، مثل: شبكات الكهرباء، والإنترنت، والمرافق الأساسية، وتعزيز الشبكات الكهربائية والميكانيكية لضمان تشغيل مستدام وخالٍ من الأعطال لتفادي انقطاع أو تدهور الخدمات.