«ميد تيرم» يناقش أزماتهم.. لماذا يشعر Gen Z بالعزلة رغم تواصلهم الدائم؟

كتب: إسراء عبد العزيز

«ميد تيرم» يناقش أزماتهم.. لماذا يشعر Gen Z بالعزلة رغم تواصلهم الدائم؟

«ميد تيرم» يناقش أزماتهم.. لماذا يشعر Gen Z بالعزلة رغم تواصلهم الدائم؟

خلال حلقات قليلة تمكن مسلسل «ميدتيرم» بطولة الفنانة الشابة ياسمينا العبد، الذي يعرض على قناة ON ومنصة شاهد، سرقة الأضواء من الساحة الدرامية، بسبب تسليطه الضوء على واحدة من أبرز المشكلات الاجتماعية المنتشرة بين الأجيال الحديثة «جيل z»، والاعتماد المفرط على الهواتف الذكية وقضاء ساعات طويلة خلف الشاشات.

.

لم يكتف العمل بتقديم الصورة الجامعية التقليدية، بل يتجاوز ذلك ليكشف مجموعة من القضايا النفسية والاجتماعية التي يعاني منها جيل z اليوم مثل الوحدة وصعوبة التكيف والبحث عن الذات وتأثير البيئة المحيطة في تشكيل شخصية الطلاب، كما يعكس المسلسل التداخل الواضح بين الواقع الأكاديمي وواقع العصر الرقمي السريع، حيث تسيطر التطبيقات التكنولوجيا، والعلاقات المتغيرة على حياة الشباب.

يتناول العمل 3 قضايا أساسية تمس المجتمع المصري والعربي بصورة مباشرة وهي التفكك الأسري والتكيف مع البيئة والتكنولوجيا ومخاطرها، وتأتي قضية التفكك الأسري في المقدمة، لما تخلفه من شعور بالوحدة والضياع لدى الأبناء، خصوصًا في عالم أصبحت التكنولوجيا فيه هي المصدر الأول للترفيه، والهروب، والتواصل، دون رقيب أو ضوابط واضحة.

التفكك الأسري يأتي حين يغيب الأمان العاطفي

إيمان الريس استشاري الطب النفسي، أوضحت لـ«الوطن» غياب الاستقرار الأسري على الحالة النفسية للشباب، فالأمر لا يتوقف عند غياب أحد الوالدين أو ضعف التواصل، بل يمتد إلى فقدان الدعم العاطفي الذي يدفع الأبناء إلى البحث عن بدائل عبر الإنترنت، وفي ظل غياب الحوار داخل الأسرة، تتحول الهواتف الذكية إلى رفيق دائم، يوفر لهم شعورًا زائفًا بالانتماء، بينما تبقى المشكلات الحقيقية بلا حل.

صعوبة التكيف مع البيئة جيل z يعيش في عالم لا يتوقف

كما يبرز مسلسل «ميدتيرم» التحديات التي تواجه الشباب في التكيف مع بيئتهم الاجتماعية والدراسية، وجيل z اليوم يعيش في عالم سريع الإيقاع، مليء بالمنافسة، وتغيرات مستمرة في العلاقات، وضغط دائم للظهور بمظهر المثالية، وهذا التوتر المستمر يخلق لديهم خوفًا من الرفض قلقًا اجتماعيًا وشعورًا بعدم الاستقرار وانشغالًا دائمًا بآراء الآخرين فهم جيل يحمل طموحات كبيرة، لكنه محاصر بضغوط أكبر.

شاشة صغيرة تصنع ضغوطًا كبيرة

جيل z لم يعد الهاتف لهم مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبح عالمًا كاملًا يعيش فيه الشباب والاستخدام المستمر للتطبيقات ومنصات التواصل يؤدي إلى زيادة المقارنة بالآخرين وانخفاض تقدير الذات واضطرابات النوم وضعف مهارات التواصل الحقيقي وعزلة داخلية رغم كثرة العلاقات الافتراضية وهذا التناقض بين الظهور الاجتماعي والوحدة الداخلية أصبح أحد أخطر التحديات النفسية لجيل اليوم.

وعلى الرغم من الصورة التي تظهر على مواقع التواصل إلا أن جيل اليوم يعاني في العمق من مشاعر وحدة وضغوط دراسية وتوتر مستمر وخوف من المستقبل وتضارب الهوية ورغبة دائمة في إثبات الذات فالمشكلة ليست في وجودهم خلف الشاشات، بل في غياب التواصل الحقيقي أمامهم؛ غياب حوار أسري، أو دعم نفسي، أو علاقة ثابتة تمنحهم الأمان.

نصائح للتعامل مع جيل z وإعادة الثقة في نفسهم

- إعادة بناء جسور التواصل الإنساني.

- توفير مساحة آمنة للتعبير.

- توجيه استخدام التكنولوجيا بدل تركه بلا ضوابط.

- تعليم مهارات مواجهة الضغوط.

- الاقتراب من مشاعرهم بدل إصدار الأحكام عليهم.

- فهم أنهم لا يحتاجون محاضرات بقدر ما يحتاجون احتواءًا ووجود وتفهم حقيقي.


مواضيع متعلقة