خالد الجندي: «حسبان من السماء» تعني عذابا محسوبا بدقة تحفظ الكون
خالد الجندي: «حسبان من السماء» تعني عذابا محسوبا بدقة تحفظ الكون
شرح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المعنى العميق لعبارة «حُسبانًا من السماء» الواردة في سورة الكهف، وذلك خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» من برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «dmc».
عذاب من السماء
وجاء حديثه ردًا على تساؤل حول ما إذا كانت هذه الآية دعاءً على صاحب الجنتين أم تذكيرًا له بقدرة الله، موضحًا أن كلمة «حسبانًا» تشير إلى عذاب نازل من السماء لكنه عذاب مضبوط بحساب دقيق في مقداره وزمانه وحدوده، وليس عذابًا عشوائيًا أو شاملًا يهلك كل شيء.
وأكد الجندي أن هذا الضبط الإلهي للعذاب هو أحد مظاهر الرحمة الكبرى، إذ لو نزل العذاب بلا حساب لأهلك الكون كله، لأن النظام الكوني مبني على ميزان محكم لا يتحمل زيادة أو نقصانًا خارج الحدود التي قدّرها الله تعالى.
ولفت إلى أن كثيرًا من صور العذاب التي وردت في القرآن جاءت محددة بدقة، مشيرًا إلى أن الطير الأبابيل، على سبيل المثال، لو زاد مقدار حجارتها عن القدر الإلهي المرسوم لهلك أهل الأرض، وأن طوفان نوح كان مقتصرًا على قومه فقط ولم يعم الأرض كلها.
كما أوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن ما حدث لقوم لوط، وما وقع من صواعق أو ريح أو خسف للأمم السابقة، كل ذلك يأتي ضمن قانون «الحسبان»، أي تحت ضبط إلهي دقيق يحقق العدل ويصون الكون من الهلاك العام.
دقة العقوبة بها رحمة
وأشار إلى أن هذه الدقة في إنزال العذاب ليست مجرد عقوبة، بل هي في حقيقتها دليل على لطف الله بخلقه ورحمته بهم، وأن الكون محكوم بميزان إلهي لا يختل، مهما اشتدت صور العقاب أو عظمت دروسها للناس.