قصة ترميم وصيانة تابوت يويا الخارجي.. المتحف المصري يروي جميع المراحل
قصة ترميم وصيانة تابوت يويا الخارجي.. المتحف المصري يروي جميع المراحل
يُعد علم ترميم وصيانة الآثار تخصصًا بينيًا متعدد التخصصات، يجمع بين العلوم المختلفة بهدف محوري واحد وهو الحفاظ على صورة الأثر ومادته الأصلية، حيث أكد تقرير للمتحف المصري بالتحرير، أن الهدف الأساسي لهذا العلم هو صون أصالة الأثر وضمان امتداد عمره الحضاري وثقافته المادية عبر الزمن.
ووفق التقرير، وفي سياق التعامل مع الآثار المعقدة، يُعد ترميم التابوت الخارجي الآدمي ليويا مثالًا واضحًا للتعامل مع الآثار المركبة، هذا التابوت صُنع من الخشب كمادة رئيسية، وغُطي بالقار «الراتنج الأسود»، وزُين بطبقة من التذهيب والعجائن الزجاجية، أما الزخرفة، فتشمل صفوفًا من النقوش وهيئات المعبودات؛ وتظهر أنثى النسر على صدره تفرد جناحيها حاملة علامة «شن» للأبدية.
كما شُكل كل من الوجه واليدين وقلادة المومياء وأشرطة الباروكة من الجص المذهب، بينما طُعمت العينان بالزجاج والرخام، بحسب تقرير المتحف، موضحاً أن التابوت عانى من عدة مظاهر تلف حرجة، أبرزها انفصالات متعددة في الألواح الخشبية المكونة للتابوت، وظهور ظاهرة الانبعاج في بعض الأجزاء الهيكلية، بالإضافة إلى ذلك، انتشرت انفصالات بين طبقة التذهيب والطبقة الخشبية، مع ملاحظة شديدة لظاهرة التقشر، وخاصة في القشور الذهبية الرقيقة.
ولضمان استقرار حالة التابوت والحفاظ على أصالته، شملت عمليات العلاج والصيانة، وفق تقرير المتحف، سلسلة من الخطوات المنهجية، بدأت هذه الخطوات بالتوثيق الرقمي والفحص باستخدام ميكروسكوب الـ USB، تلاه التنظيف الميكانيكي الدقيق، بعد ذلك، تم إجراء عمليات التقوية المبدئية ورد القشور المنفصلة، ثم التعقيم لمعالجة أي نشاط بيولوجي.
اختتمت المرحلة العلاجية بـملء الفراغات وإعادة معالجة مناطق الانبعاج، أخيراً، تم تجهيز التابوت للعرض المتحفي مع مراعاة مبادئ الصيانة الوقائية لضمان استدامته وحمايته على المدى الطويل، وقد تمت جميع هذه الأعمال تحت إشراف قسم الترميم وصيانة الآثار بالمتحف المصري بالقاهرة.