حجاج الموصل ممنوعون من العودة لديارهم

كتب: (أ ب)

حجاج الموصل ممنوعون من العودة لديارهم

حجاج الموصل ممنوعون من العودة لديارهم

مثل مئات من المسنين والعجائز من مدينة الموصل العراقية، غادر الحاج أحمد (70 عاما)، في أغسطس، لتأدية فريضة الحج في السعودية.

وثمن مغادرة المدينة التي يسيطر عليها المسلحون "باهظ"، فكثير من السكان مجبرون الآن على التخلي عن عقود ملكية منازلهم كضمان لعودتهم، وهو أسلوب "داعش"، لمنع المدنيين الفرار من المدينة.

وعلى مدى 4 أسابيع، و580 حاجا من الموصل المناسك، وحصل كل منهم على وثيقة خروج مختومة بشعار "داعش"، ولم يسمح إلا لمن تخطوا أعمارهم 60 بالخروج من الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم، إذ رافقتهم في حافلات إلى بغداد، حيث توجهوا جوا إلى مكة.

لكن بعد نحو شهرين، يحاول حجاج الموصل سدى العودة إلى مدينتهم في ظل منعهم من قبل السلطات العراقية والكردية قرب مدينة كركوك الشمالية التي ترفض فتح ممرا لهم للعودة إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش".

وقال الحاج أحمد، الذي لم يذكر سوى لقبه، وذكر أنه لا يعرف عمره الحقيقي "لم يعطوننا تفسيرا في حقيقة الأمر، أبلغونا أن ننتظر هنا فحسب، كان ذلك قبل 6 أيام، كل ما أريده هو العودة إلى منزلي."

وتقيم المجموعة، في مسجد منذ ذلك الحين، دون طعام أو دواء يذكر، وتزداد المخاوف على مصير عائلاتهم ومنازلهم في الموصل إذا لم يعودوا.

وقالت امرأة اكتفت بتعريف نفسها بأم زمعة "ابنتي.. قلقة علي وأنا قلقة عليها."

وقالت أم هاجر "نحن خائفون للغاية من أن تبدأ عملية لتحرير الموصل ونحن هنا، ماذا لو فصلنا عن أطفالنا؟ ستكون هذه كارثة."

ورفض معظم الذين تحدثوا لأسوشيتد برس ذكر أسمائهم كاملة أو تفاصيل عن حياتهم في ظل "داعش"، خوفا على سلامتهم وسلامة أسرهم لدى عودتهم.

ويزداد فرض الجماعة المتطرفة للقيود على السفر خارج المحافظة، حيث يقول بعض المسؤولين والمراقبين إنهم يعتمدون على وجود المدنيين لحمايتهم من الغارات الجوية، في حين يشير آخرون إلى اعتماد الجماعة على الضرائب من المدنيين في المدينة لدعم اقتصادهم الداخلي.

وقال معظم الحجاج الذين تقطعت بهم السبل إنهم قبلوا بالتقليد الجديد في الموصل، وفي الوقت نفسه لا يتبادلون أية آراء عن تنظيم الدولة نفسه.

يقول حجي محمد، حاج آخر "إن لم نزعجهم، لا يزعجوننا".

وقال رجل وهو يربط حقيبته على سطح الحافلة الصغيرة "هذا غير إنساني.. لم يتركوا لدينا أي خيار سوى أن نساعد أنفسنا بأنفسنا.. لدي 6 أبناء وابنتان، كلهم يعيشون في منزلي في الموصل، وعلي أن أعود بشكل ما".

لكن محنتهم بعيدة كل البعد عن كلمة النهاية. ف

وعلى جانب آخر تمنع "بغداد"، القادمين من أراضي يسيطر عليها التنظيم، من العبور إلى نقطة معينة دون الحصول على تصريح، خوفا من تسلل أنصار المسلحين إلى العاصمة.

ومازالت الاشتباكات العنيفة مستمرة بطول الطريق بين كركوك والموصل، فيما تقاتل القوات الكردية والعراقية لاستعادة الأراضي، أما عمليات استعادة أكبر المدن التي سيطر عليها تنظيم الدولة، وتشمل الموصل والرمادي، توقفت، مع اعتراف الولايات المتحدة والمسؤولين العراقيين باحتمال استمرار الحرب ضد التنظيم لفترة أطول.

يقول مسؤولو الحكومة العراقية إن السماح للحجاج الموصليين بالعودة إلى ديارهم مسؤولية، وهم يحتجزونهم في كركوك لمصلحتهم.

وقال بشار الكيكي، رئيس مجلس بلدية نينوى، "إنها منطقة حرب والأمر يتطلب قرارا سياسيا وعسكريا للسماح لهؤلاء الناس بالعودة".

وأضاف "الجميع هنا، ويشمل ذلك الحكومات العراقية والكردية، لا يريد فتح ممر مع تنظيم الدولة لأن ذلك يمكن أن يسفر عن عواقب أخرى، لا قدر الله".

 


مواضيع متعلقة