بصيرة القلب تنتصر.. «عبدالرحمن» من ذوي الهمم يحصد المركز الأول في المسابقة العالمية للقرآن
بصيرة القلب تنتصر.. «عبدالرحمن» من ذوي الهمم يحصد المركز الأول في المسابقة العالمية للقرآن
لم تكن ليلة عادية داخل منزل «عبدالرحمن» من ذوي البصيرة، فقد امتلأ البيت بدموع الفرح قبل تبادل التهاني، بعدما عاد الابن الحافظ لكتاب الله متوجا بالمركز الأول في المسابقة العالمية للقرآن الكريم الفرع السادس تحت رعاية وزارة الأوقاف، رحلة طويلة من المراجعة والسهر و«التلقين بالقلب» انتهت أخيرًا بلحظة انتظرتها الأسرة لسنوات، لحظة أثبت فيها «عبدالرحمن» أن بصيرة القلب تهزم كل معوقات البصر، وأن الإرادة الصادقة قادرة على أن تصنع مجدًا يليق بحافظٍ عاش مع القرآن وعاش له.
فرحة عبدالرحمن بعد فوزه بالمركز الأول
لم يستطع عبدالرحمن مهدي، الشاب العشريني من ذوي البصيرة، والمقيم في قرية طبلوها بمحافظة المنوفية، أن يتمالك مشاعره بعدما علم بفوزه بالمركز الأول في المسابقة العالمية للقرآن الكريم، يروي عبدالرحمن بصوت يختلط بالفرحة والامتنان: «شعرت بفرحة وسعادة عارمة لم أشعر بنفسي إلا وأنا ساجد على الأرض شكرًا للمولى عز وجل بعد نجاح تخلله سنوات من الكفاح والاجتهاد».

الحصول على جوائز كثيرة
ويتابع في حديثه لـ«الوطن»، أنه نجح في الحصول على العديد من الجوائز والمسابقات المحلية، وفاز سابقا بالمركز الأول بشهادة تخصص قراءات على مستوى الجمهورية مكفوفين بمجموع 564 درجة، وبنسبة مئوية تخطت 98%، وتم تكريمه من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتقبيل رأسه أثناء التكريم في صورة شهيرة جمعتهما منذ عدة سنوات.

ووجه «عبدالرحمن» الشكر إلى والده الذي لم يتخل عنه منذ طفولته وحرص على اصطحابه إلى المعهد والدروس للتعلم وحفظ القرآن الكريم، حتى أنه في المسابقة الأخيرة سافر وأقام معه في الفندق ليحفزه طوال أيام المسابقة حتى أكرمه الله بالفوز.

والد عبدالرحمن يكشف رحلته معه
ويعبر مهدي خليل والد عبدالرحمن، عن فرحته الكبيرة، قائلا: «النهاردة أسعد يوم في حياتي عشان أنا كنت مؤمن بابني في أول يوم جه الدنيا، واكتشفت إنه من ذوي البصيرة فقررت أن أحفظه القرآن ليكون رفيق دربه ونور طريق أينما حل»، ويقول أن أمنية نجله هي مقابلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والنجم العالمي محمد صلاح لاعب ليفربول».