تحذير عالمي من انتشار سوبر إنفلونزا.. متحور «K» يثير الذعر في أوروبا
تحذير عالمي من انتشار سوبر إنفلونزا.. متحور «K» يثير الذعر في أوروبا
حالة قلق عالمية، بعد إعلان الأنظمة الصحية في أوروبا عن تفشي غير معتاد للإنفلونزا الموسمية، يقوده المتحور الجديد K من فيروس H3N2، والذي أطلق عليه خبراء الصحة اسم «سوبر إنفلونزا» بسبب شدة الأعراض وسرعة الانتشار.
وفقًا لتقارير صحيفة لابانجورديا الإسبانية، بدأت حالات الإصابة في الارتفاع قبل الموعد المعتاد لموسم الشتاء، ما أدى إلى أعلى موجة لدخول المستشفيات منذ سنوات، ما جعل القلق والتوتر يسيطر على الجميع.
انتشار سوبر إنفلونز
خلال الأسبوع الماضي، سجلت بريطانيا 8 آلاف حالة إصابة، وهو رقم لم يُسجل منذ عام 2020 وفقا لما ذكرته الصحف المحلية الأوروبية، في حين شهدت دول أخرى مثل إسبانيا زيادة قياسية تصل إلى أكثر من عشرة أضعاف المعدلات المعتادة، ولمواجهة هذا الضغط، اتخذت دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا إجراءات عاجلة لتجنب انهيار منظوماتها الصحية.
تتزامن موجة متحور K مع انتشار فيروسات تنفسية أخرى، أبرزها فيروس RSV وفيروس كورونا، ما يزيد من صعوبة التشخيص والعلاج وسط ازدحام غير مسبوق في أقسام الطوارئ، وهذا التزامن يجعل إدارة الحالات الحرجة أكثر تحديًا ويضع ضغوطًا هائلة على الطواقم الطبية، وفقا لـ«ديلي ميل» البريطانية.
يركز خبراء الصحة على متحور K باعتباره المحرك الرئيسي للموجة الحالية، لما يحمله من طفرات تمنحه قدرة أكبر على التهرب الجزئي من المناعة الناتجة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة، وتعد هذه الخاصية السبب وراء سرعة انتشاره وارتفاع أعداد الحالات التي تتطلب دخول المستشفيات.
وحول خطورة المتحور الجديد، أوضح إيد هاتشينسون، أستاذ الفيروسات الجزيئية، أن قلة شيوع فيروس H3N2 مقارنة بأنواع أخرى تجعل المناعة المجتمعية ضعيفة تجاهه، ما يسهل انتشار العدوى بسرعة بين السكان.
سرعة انتشار المتحور الجديد
وعلى الجانب الأخر، أكدت مارتا كوهين، الأخصائية الأرجنتينية المقيمة في المملكة المتحدة، أن المتحور الجديد يتميز بعدوى أعلى بشكل ملحوظ، مشيرة إلى أن معدلات انتشار الإنفلونزا في بريطانيا تفوق مستويات العام الماضي بنسبة 56%، مع توقع دخول نحو 8 آلاف حالة إلى المستشفيات في القريب العاجل.
وأعادت بعض المراكز الصحية الأوروبية الكمامات الإلزامية بسبب الضغط الشديد على المستشفيات، كما عززت المدارس إجراءات مثل التهوية والنظافة، وقيّدت حضور الطلاب في بعض المناطق.