انهيار اتفاقيتان للسلام عقدهما ترامب.. ليس بينهما غزة

كتب: محمد عبد العزيز

انهيار اتفاقيتان للسلام عقدهما ترامب.. ليس بينهما غزة

انهيار اتفاقيتان للسلام عقدهما ترامب.. ليس بينهما غزة

اتفاقيتان للسلام، اعتبرهما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنجازًا شخصيًا، تواجهان الآن انهيارًا متزامنًا، فعلى الحدود بين تايلاند وكمبوديا، تصاعدت الاشتباكات بعد أقل من شهرين على توقيع اتفاقية هدنة، حين شنت القوات الجوية التايلاندية ضربات على كمبوديا، فيما نشر الطرفان دباباتهما، متهمين بعضهما البعض بانتهاك الاتفاق وبدافع الدفاع عن النفس.

وزارة الخارجية الأمريكية، عبر وزيرها ماركو روبيو، دعت الطرفين لوقف العنف فورًا وحماية المدنيين والعودة إلى إجراءات تهدئة وفق «اتفاقية كوالالمبور للسلام»، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية

في الكونغو، اتهم الرئيس فيليكس تشيسكيدي رواندا بانتهاك اتفاق سلام تم توقيعه الأسبوع الماضي برعاية أمريكية في مراسم بواشنطن بمركز دونالد ترامب للسلام.

محاولة إنهاء عقود من الصراع في الكونغو

الاتفاق، الذي كان يهدف لإنهاء عقود من الصراع بين الكونغو وميليشيا M23 المدعومة من رواندا، فشل في وقف القتال، ما دفع نحو 200 ألف شخص للنزوح، ووصلت ميليشيا M23 إلى مدينة أيفورا القريبة من بوروندي، وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اندلاع العنف مجددًا ومخاطر عدم الاستقرار الإقليمي.

وسعى «ترامب» لتقوية سمعته كوسيط عالمي للسلام، أعلن أنه حل 8 صراعات منذ عودته إلى الرئاسة في يناير الماضي، بينها النزاعات بين الكونغو ورواندا، والهند وباكستان، وتايلاند وكمبوديا، لكن سريعًا ما اتضح أن اتفاقيتي الكونغو وكمبوديا تتهاوى، وسط انتقادات بأن جهود ترامب كانت تعتمد على مكالمات هاتفية أو صفقات اقتصادية دون متابعة مستمرة.

اتفاقيات توسط فيها «ترامب» لم تعالج الأسباب الجذرية للنزاع

في كمبوديا وتايلاند، لم تعالج اتفاقيات يوليو وأكتوبر الأسباب الجذرية للنزاع الحدودي، واستمرار العنف كان متوقعًا وفق خبراء من هيومن رايتس ووتش، الذين أشاروا إلى ضعف الحكم والفساد الداخليين كأحد أسباب تصاعد المواجهات.

أما في الكونغو، فقد استمرت الميليشيات في قتل المدنيين رغم الاتفاقات، مع تدخل مباشر لقوات رواندية تستخدم طائرات مسيرة وأسلحة مضادة للطيران.

وشدد الخبراء على أن نجاح الاتفاقات يتطلب أكثر من التوقيع على ورق، ويحتاج إلى آليات رقابية صارمة، والتزام فعلي من كل الأطراف، وربما عقوبات لمن ينتهك الهدنة، كما دافع البيت الأبيض عن أسلوب ترامب، مؤكدًا أن السلام «ليس عملية جميلة» وأن الرئيس يتوقع التزام الجميع بتعهداتهم.

ورغم ذلك، فإن اتفاق شرم الشيخ الخاص بغزة، الذي رعاه الرئيس ترامب ومصر، مازال مستمرًا رغم محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإفلات منه.


مواضيع متعلقة