كفيف يشارك بانتخابات النواب في بولاق الدكرور: صوتي شايف
كفيف يشارك بانتخابات النواب في بولاق الدكرور: صوتي شايف
في مشهد إنساني لافت داخل إحدى لجان بولاق الدكرور، تقدم شاب كفيف بخطوات واثقة نحو صندوق الاقتراع، مستندًا إلى عصاه البيضاء وإلى ذراع صديقه، لكن دون أن يفقد لحظة واحدة من استقلاله أو إصراره على أداء واجبه الوطني.
كان الهدوء يسبق خطواته، بينما يتابع الناخبون المشهد بنظرات إعجاب واحترام، وما إن وصل إلى داخل اللجنة، حتى طلب من المسؤول أن يوجّهه فقط إلى المكان المخصص للتصويت، مؤكدًا أنه يعرف جيدًا اسم مرشحه ولن يحتاج لأي تدخل في اختياره، حفاظًا على سرية صوته.
أخرج بطاقة الرقم القومي من جيبه بعناية، وقدّمها بابتسامة خفيفة، ثم وقف بثبات أمام الحاجز المخصص للتصويت، وبصوت هادئ، طلب من الموظف أن يقرأ له أسماء المرشحين في بطاقة الاقتراع دون تلميح أو توجيه، قبل أن يحدد اختياره بيده ويطويه ويضعه بنفسه داخل الصندوق.
وبمجرد أن سقط الظرف في الصندوق، علت ابتسامة رضا على وجهه، وكأنه أعلن انتصاره الخاص: انتصار الإرادة على الإعاقة، وانتخابات تمنح الجميع حق التعبير دون استثناء.
قال الشاب قبل خروجه من اللجنة: «يمكن أكون مش بشوف لكن صوتي شايف.. شايف مستقبل نفسي وأهلي وبلدي».
مشهدٌ واحد اختصر معاني المشاركة والإنتماء والإصرار، ورسالة واضحة بأن المواطن الحقيقي هو من يحضر ويقرر، مهما كانت التحديات.