كبير معلمي التاريخ.. «الشمندي» يحارب ملل الطلاب بالريشة في المنوفية: لا للحفظ

كتب: عصام علم الدين

كبير معلمي التاريخ.. «الشمندي» يحارب ملل الطلاب بالريشة في المنوفية: لا للحفظ

كبير معلمي التاريخ.. «الشمندي» يحارب ملل الطلاب بالريشة في المنوفية: لا للحفظ

فى عدد من مدارس محافظة المنوفية، لا تبدو جدران الفصول مجرد مساحات باهتة، بل صفحات حيَّة تروى تاريخ مصر القديم والمعاصر بريشة معلم عشق مادته، فقرَّر أن يجعلها تنطق بالحياة، لم يكتفِ بالشرح التقليدى مثل الجميع، بل حوَّل الساحة والممرات والفصول إلى لوحات فنية تحكى حضارات ووقائع، لتصبح مدرسته أشبه بمتحف مفتوح أمام الطلاب.

المنوفية

رسومات ومجسمات لشرح الدراسات الاجتماعية

جمعة أحمد الشمندى، 59 عاماً، كبير معلمى التاريخ، مقيم بقرية بخاتى فى محافظة المنوفية، يروى أنه بعد مرور ثلاثة عقود من عمره فى التدريس لاحظ أن الطلاب ينفرون من الدراسات الاجتماعية، لاعتمادها على الحفظ، فقرر تغيير الفكرة، من خلال استغلال موهبته فى الرسم والنحت والخط، ونجح فى صنع مجسمات لأبوالهول والأهرامات والمسلات، وتماثيل للمصريين القدماء من الجير ونقش عليها بخط يده.

المنوفية

تزيين المدارس مجانا

ويتابع خلال حديثه لـ«الوطن» أن الفكرة لاقت إعجاب مسئولى المدارس المجاورة، فقرر التطوع فى تزيينها بالكامل من دون أجر، وفى حصة الدراسات الاجتماعية يصطحب تلاميذه فى الساحة والممرات؛ ليشرح لهم عملياً الحضارة المصرية القديمة، وخرائط مصر والعالم أجمع، ما جعل الطلاب يجتمعون على حب المادة، وأصبحت المفضلة لديهم.

المنوفية

ويكمل أنه أحب الرسم منذ نعومة أظافره، وهو فى سن الـ7 سنوات، وبعد أن اشتد عوده فى المرحلة الثانوية بدأ فى رسم جداريات وتزيين قريته، بمساعدة شقيقه الأكبر، الذى علمه الأدوات المستخدمة، وكيفية الرسم على الجدران، كما يدين لوالدته خروجها للعمل فى مهنة البناء، من أجل مساعدته على استكمال تعليمه.

المنوفية

يعمل «الشمندى» حالياً معلم تاريخ فى فترة الصباح، وفناناً تشكيلياً فى المساء، ويطمح فى تزيين جميع ميادين المنوفية لتعبر عن الهوية الوطنية المصرية.

المنوفية المنوفية


مواضيع متعلقة