قلم «القيم والمبادئ» يتوقف عن الكتابة.. زملاء الكاتب الصحفي محمد عبد الواحد ينعونه
قلم «القيم والمبادئ» يتوقف عن الكتابة.. زملاء الكاتب الصحفي محمد عبد الواحد ينعونه
خيم الحزن على أصدقاء وزملاء الكاتب الصحفي محمد عبد الواحد، نائب رئيس تحرير «الأخبار»، الذي غيبه الموت أمس، عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد معاناة من المرض، ونعته مؤسسة «أخبار اليوم» مؤكدة أنه «من خيرة أبنائها الذين أفنوا أعمارهم في خدمة المؤسسة بإخلاص ونقاء سريرة، وأسهم في مسيرتها بعطاء لا يُنسى، صاحب الخلق الرفيع والسيرة العطرة، الذي ظلّ نموذجًا للهدوء والاحترام والالتزام المهني، تاركًا أثرًا طيبًا في نفوس زملائه ومحبيه».
وفاة الكاتب الصحفي محمد عبد الواحد
ونعاه عدد من زملائه في الوسط الصحفي، ومنهم الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إذ كتب: «نسأل الله الرحمة والمغفرة وجنات النعيم، للزميل العزيز محمد عبد الواحد مدير تحرير الأخبار، الذي انتقل إلى دار البقاء، خالص العزاء لأسرته الكريمة ولأسرة مؤسسة أخبار اليوم، نسأل الله أن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان».
ملامح الحزن والأسى لم تغادر وجهه إلا نادراً
وكتب عدد من زملائه مقالات في بوابة «أخبار اليوم» ينعونه فيها، وقال الكاتب الصحفي بـ«الأخبار» محمد درويش، إن محمد عبد الواحد صاحب ملامح الحزن والأسى التى لم تغادر وجهه إلا نادراً، وانعكس ما يحمله فى قلبه من تصاريف الزمان بدءاً من الحمى الروماتيزمية التي رافقته منذ صباه وحتى تخطى الستين بعام كامل ليقرر التخلص من تداعياتها بعملية قلب مفتوح أجراها السبت الماضي، وظل في العناية المركزة حتى وافته المنية صباح أمس.
وتابع درويش: حمل هم كل من يعرفهم بدءاً من الأقارب مروراً بالجيران والمعارف وكان لا يتوانى عن تقديم يد المساعدة ولا يمل من الإلحاح على الزملاء المنوط بهم بعض الوزارات الخدمية ليسهموا معه في فعل الخير الذي دأب عليه انطلاقا من أن الدال على الخير كفاعله.
أوضح أنه كان يكتب مقالاً أسبوعياً يدعو فيه إلى القيم والمبادئ ولا يرى في ثوب الحياة الاجتماعية إلا كل ما هو منبوذ أو مهترئ يدعو إلى تغييره مستعينا بخلفية تخرج التعليم الأزهري داعياً دائماً وأبداً في مقالاته إلى قيم الخير والحب والجمال، وواصل: كثيراً ما داعبته متسائلاً أليس في هذا الثوب بقعة بيضاء يمكن أن يراها قلمك وتمنحها حقها من الثناء، ويكون رده: البقع البيضاء لا يختلف عليها اثنان وكل ما أسعى إليه العمل على محو البقع السوداء والدنس من حياتنا حتى يُنقى منها الثوب الأبيض.
طيب الخلق والكرم والشهامة
كان حماسه في الكتابة يجعله يتغاضى عن أخطاء نحوية وربما إملائية وكنت أناقشه مداعبا «يا رجل ده أنت أزهري» وعيب الأخطاء دي ويرد علىّ بابتسامته النادرة: اعذرني، الفكرة تتلاحق وتسيطر على قلمي، ولا يبقى لي فرصة للانتباه إلى خطأ نحوي أو إملائي أو حتى أسلوبي.
ونعاه الكاتب الصحفي عصام المصري: «رحيل زميلي محمد عبد الواحد الذي وافته المنية بعد إجراء عملية في القلب بمستشفى معهد ناصر، وبعد الجراحة دخل غرفة العناية المركزة، لكن قلبه رفض أن يعود للعمل وأصر على الاستراحة من هذه الدنيا».
وتابع: رحل محمد عبد الواحد الذي جمعتني به علاقة طويلة ممتدة لأكثر من 35 عاما لم أر منه إلا طيب الخلق والكرم والشهامة، لم يتأخر لحظة عن مساعدة أي زميل أو أهل زميل فقدناه، لا أعرف ماذا أقول عنك فكنت أعتبرك برغم قربنا العمري ابني وأخي منذ أن عرفتك».