رحلة الحائزة على «نوبل» للسلام للهروب من فنزويلا.. عملية إنقاذ خطيرة
رحلة الحائزة على «نوبل» للسلام للهروب من فنزويلا.. عملية إنقاذ خطيرة
في مشهد درامي بمياه البحر الكاريبي، تمكنت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، من النجاة بعد عملية إنقاذ معقدة ومخاطرة عالية، فيوم الثلاثاء الماضي، أنقذ فريق متخصص «ماتشادو» من قارب صغير كانت على متنه بعد أن تعرضت لموجات عالية بلغت 10 أقدام، ما كاد يعرض حياتها للخطر، بحسب وول ستريت جورنال.
وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية، قررت الهرب من فنزويلا إلى أوسلو، وخلال رحلتها، انجرفت هي وطاقمها على متن قارب صيد صغير في خليج فنزويلا لعدة ساعات بعد أن سقط جهاز تحديد المواقع GPS الخاص بها في البحر وتعطل نظام النسخ الاحتياطي.
ولم تتمكن الزعيمة المعارضة من الوصول إلى نقطة الالتقاء مع فريق الإنقاذ، ما استدعى عملية بحث مكثفة في مياه خطرة.
عملية الديناميت الذهبي
برايان ستيرن، جندي أمريكي سابق ومؤسس منظمة متخصصة في عمليات الاستخراج، كان ضمن فريق الإنقاذ، أوضح أن الفريق واجه تحديات كبيرة في تحديد موقع القارب الصغير، لكنه تمكن في النهاية من سحب ماتشادو إلى قارب أكبر وتوفير المستلزمات الأساسية لها، بما في ذلك وجبات خفيفة وشراب وسترة جافة.
ووفق مقطع فيديو وثق عملية الإنقاذ، قالت ماتشادو وهي تثبت توازنها على متن القارب المتأرجح: «اسمي ماريا كورينا ماتشادو، أنا على قيد الحياة، وبصحة جيدة، وممتنة للغاية».
وأطلق ستيرن على المهمة اسم «عملية الديناميت الذهبي»، في إشارة إلى جائزة نوبل للسلام ومؤسسها، ألفريد نوبل، وأكد أن العملية لم تُمول من أي أموال حكومية أمريكية، بل تم تمويلها بالكامل من قبل متبرعين خاصين، رغم متابعة المسؤولين الأمريكيين لها في الوقت الفعلي عبر رسائل نصية ومكالمات صوتية.
رحلة خطرة استغرقت 3 أيام عبر البحر
رحلة ماتشادو إلى أوسلو استغرقت 3 أيام تقريبًا، بدأت بالانتقال برًا من ضواحي كاراكاس إلى قرية صيد على الساحل الكاريبي الفنزويلي، ثم بالقارب إلى جزيرة كوراساو الهولندية، وهي رحلة بحرية استغرقت حوالي 12 ساعة، ومن هناك، أقلعت على متن طائرة خاصة إلى أوسلو لتسلم جائزتها التي استلمتها ابنتها بالنيابة عنها.
وخلال العملية، واجه فريق الإنقاذ تأخيرات ومشكلات ميكانيكية في القارب، وأجواء بحرية صعبة، لكن هذه الظروف ساعدت في الوقت نفسه على إخفاء القارب عن الرادار البحري، وأكد «ستيرن» أن الفريق عمل على نشر معلومات مضللة حول مكان وجود ماتشادو لتجنب اكتشافها من قبل السلطات الفنزويلية.
ووصف ماتشادو عملية الإنقاذ أمام مؤيديها في أوسلو بأنها «معجزة»، مؤكدة التزامها بنقل جائزة نوبل للسلام إلى أمهات فنزويلا، وتعهدت بالعودة بها إلى وطنها في المستقبل.