لماذا تظهر «الفوبيا» فجأة؟.. استشارية نفسية تكشف الأسباب الحقيقية وراء «الرهاب»

كتب: نرمين عزت

لماذا تظهر «الفوبيا» فجأة؟.. استشارية نفسية تكشف الأسباب الحقيقية وراء «الرهاب»

لماذا تظهر «الفوبيا» فجأة؟.. استشارية نفسية تكشف الأسباب الحقيقية وراء «الرهاب»

يشعر الإنسان فجأة بخوف شديد وغير منطقي تجاه شيء معين، سواء كان موقفًا أو مكانًا أو كائنًا، مما يؤدي إلى تجنبه أو ظهور تفاعلات جسدية وعاطفية قوية عند مواجهته، وهو ما يسمى «الفوبيا» أو الرهاب المفاجئ؛ إذ يبدو أحيانًا أنها تظهر فجأة حتى لدى أشخاص لم يعانوا من خوف مشابه من قبل، ولذلك أسباب علمية ونفسية واضحة.

ارتباط الفوبيا بالتجارب الشخصية

ترتبط «الفوبيا» غالبًا بتجربة ماضية أثارت خوفًا شديدًا، سواء شعر الشخص بالخطر مباشرة أو بشكل غير واعٍ؛ إذ إن هذه الذكريات المحفورة في العقل اللاواعي يمكن أن تظهر فجأة عند التعرض لمحفز مشابه، وبحسب تصريحات الدكتورة إيناس علي استشارية الصحة النفسية لـ «الوطن»، فإن ظهور الفوبيا فجأة ليس أمرًا عشوائيًا، بل نتيجة تفاعل معقد بين التجارب السابقة، الوراثة، وظائف الدماغ، والتوتر النفسي.

وأضافت «علي» أن العلاج المبكر من خلال العلاج السلوكي المعرفي، التعرض التدريجي، أو الأدوية يزيد بشكل كبير من فرص التغلب على الفوبيا واستعادة حياة طبيعية.

Fear: What It Is, Causes, Effects, Conditions and Therapy | GoodTherapy

الخوف بالملاحظة

يمكن للفوبيا أن تنتقل عبر الملاحظة، خاصة إذا شاهد الشخص آخرين يتصرفون بخوف مفرط تجاه شيء معين، مثل الخوف من الكلاب أو المرتفعات، مما يعزز شعوره بالقلق تجاه نفس الموقف.

العوامل الوراثية والبيولوجية

بعض الأشخاص أكثر عرضة للفوبيا بسبب التركيبة الوراثية أو النشاط العصبي في الدماغ، خصوصًا في منطقة الأميغدالا، التي تتحكم في الاستجابة للخوف، ما يجعلهم أكثر حساسية تجاه المحفزات المخيفة.

التوتر والضغوط النفسية

فترات الضغط المستمر أو الصدمات النفسية قد تزيد احتمالية ظهور الفوبيا فجأة، حيث يصبح الجسم أكثر حساسية لأي تهديد محتمل.

أعراض الفوبيا المحددة

- تتسبب الفوبيا في استجابات جسدية ونفسية وعاطفية قوية، مثل:

- خفقان القلب، ضيق التنفس، التعرق، أو الدوخة.

- شعور مفاجئ بالهلع عند مواجهة الموقف أو التفكير فيه.

- محاولات مستمرة لتجنب الشيء أو الموقف المخيف.

- صعوبة في أداء الأنشطة اليومية، والعمل، أو الدراسة.

قد تترافق مع اضطرابات أخرى مثل القلق أو الاكتئاب، وقد تؤثر على العلاقات الاجتماعية وحتى على الصحة النفسية للأطفال الذين يظهرون نوبات غضب أو تعلق مفرط بالوالدين عند مواجهة مخاوفهم.