جرائم الدعم السريع بالسودان في وثائق.. 140 موقعًا للمقابر الجماعية واعتقالات مقابل فدية
جرائم الدعم السريع بالسودان في وثائق.. 140 موقعًا للمقابر الجماعية واعتقالات مقابل فدية
جريمة جديدة نفذتها ميليشيات الدعم السريع في السودان، حيث احتجزت آلاف المدنيين في مدينة الفاشر، بينهم نساء وأطفال وأجبرتهم تحت التعذيب على الاتصال بعائلاتهم للمطالبة بفدى مالية، فيما جرى إعدام من عجز عن الدفع، وذلك حسبما كشفت صحيفة واشنطن بوست في تحقيق لها.
140 موقع محتمل لكونه مقبرة جماعية
ونقلت الصحيفة عن مديرُ مختبر البحوث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل «ناثانيال ريموند»، أن تقديرات فريقه تشير إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين، مشيرًا إلى أن المختبر سيُصدر الأسبوع المقبل تقريرًا يوثّق ما لا يقل عن 140 موقعًا يُشتبه بأنها مقابر جماعية، وذكر أن ميليشيات الدعم السريع نفذت عمليات منظمة لإزالة الأدلة.
واشتكى نازحون سودانيون في أحد مراكز الإيواء بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، في ظل تزايد تأثير موجة البرد على الأسر المقيمة داخل الخيام، كما اشتكو من ضعف الخدمات الصحية داخل المركز وغياب التعليم للأطفال، مطالبين بتوفير مراكز صحية وتحسين الإمدادات الغذائية والمائية واحتياجات الشتاء، في وقت تتواصل فيه حركة النزوح نحو الولاية التي تستضيف أكبر أعداد الفارين من مناطق القتال.
وأسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش الوطني السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وميليشيات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الشهير بحمديتي عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، ودفعت نحو 12 مليونا إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، مما جعل السودان يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
وتصاعدت حدة الحرب بعد سيطرة قوات الدعم السريع في نهاية أكتوبر على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، وتحدث ناجون عن حصول مجازر وعن عنف دوافعه عرقية وعمليات اختطاف واغتصاب واعتداءات جنسية، بينما رصدت فيديوهات مسربة عمليات قتل وإعدام للمدنيين وتمثيل بجثثهم بعد قتلهم في مشاهد تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.