قالت الإعلامية آية عبد الرحمن، إن مجرد ذكر «دولة التلاوة» يجعل القلب والعقل واللسان ينطقون باسم مصر، مؤكدة أن التلاوة المصرية ليست فنًا فقط؛ بل رسالة متكاملة وموهبة متجذرة في تاريخ عريق محفور بأصوات عمالقة قرّاء القرآن الكريم.
قرّاء مصر يغزلون الآيات مثل الحرير
وأوضحت آية عبد الرحمن، خلال برنامج «دولة التلاوة» المذاع على قنوات الحياة وCBC والناس، بجانب منصة watch it، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، أن قرّاء مصر «يغزلون الآيات مثل الحرير»، يمنحون كل حرف حقه، ويتركون بين الآيات مساحات تشبه محطات للتدبر والتأمل، ترى فيها القلوب وتفهم العقول، مشيرة إلى أن التلاوة المصرية تحولت عبر الزمن إلى مدارس فنية وروحية متكاملة.
واستعرضت آية عبد الرحمن خلال حديثها أبرز هذه المدارس، موضحة أن مدرسة الصوت الخلاب يمثلها الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي كان صوته كنسيم يدخل القلب وينقيه، وطاف العالم سفيرًا للقرآن.
مدرسة النغم والمقامات
أما مدرسة النغم والمقامات فتمثلت في الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي جعل من كل آية لوحة فنية متكاملة، وأضافت أن مدرسة التفسير والإحساس تجسدت في الشيخ محمد رفعت، الذي لم يكن يقرأ فقط بل يشرح ويجعل المستمع يفهم ويتأمل.
وتابعت أن مدرسة الإتقان يمثلها الشيخ محمود خليل الحصري، واصفة إياه بـ«مهندس التلاوة» الذي حوّل القراءة إلى علم راسخ تتعلم منه الأجيال حتى اليوم، بينما تجسدت مدرسة الخشوع في الشيخ محمد صديق المنشاوي، الذي يجعل القلوب تبكي مع صوته وتسرح في ملكوت الله.