خبير اقتصادي: إنشاء مركز التجارة الأفريقي يعزز مكانة مصر كبوابة قارية للتجارة والاستثمار
خبير اقتصادي: إنشاء مركز التجارة الأفريقي يعزز مكانة مصر كبوابة قارية للتجارة والاستثمار
- التجارة الإفريقية
- التجارة البينية
- الاستثمار
- منظومة العمل العربي
- الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية
- مركز التجارة الإفريقي AATC
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، إن إنشاء مركز التجارة الأفريقي AATC التابع لـ«أفريكسيم بنك» بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، يعد علامة فارقة وإنجازًا تاريخيًا لتعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التجارة البينية بين دول القارة السمراء، وترسيخ التواجد المصري في عمق دول القارة الأفريقية، إضافة إلى أنه يعزّز مكانة مصر كبوابة قارية للتجارة والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية.
تبادل المعلومات التجارية وتشجيع الابتكار
وأوضح غراب أن المركز يتمثل دوره في تبادل المعلومات التجارية، وتشجيع الابتكار، إضافة لربطه الأسواق الأفريقية ببعضها البعض، ما يُحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا لدول القارة السمراء ويُعزز حضورها عالميًا، خاصة أن المركز يشتمل على مركز للمعلومات التجارية، ومركز ابتكار، وحاضنة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن إنشاء سوق أفريقية موحدة أصبح ضرورة لا بد منها لتعميق التكامل القاري، ودعم التجارة الأفريقية والاستثمار البيني وتشجيع التصنيع المحلي وتطوير سلاسل القيمة؛ بما يتيح لدول القارة السمراء استغلال مواردها الطبيعية في ما بينها ومنع تصدير المواد الخام ما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وبالتالي زيادة معدلات النمو.
تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية أصبح ضرورة
وأشار إلى أن المركز يحول مصر مستقبلا إلى بوابة رئيسية للتجارة الأفريقية تنطلق لمختلف دول القارة؛ بما يتيح فرصًا استثمارية واعدة أمام الشركات المصرية في العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة، موضحًا أن تحقيق التكامل الاقتصادي والشراكة الاقتصادية المتبادلة بين دول القارة الأفريقية أصبح ضرورة أساسية؛ بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية وتوسيع الصادرات ضمن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، موضحا أن ذلك يسهم في تعزيز وترسيخ مكانة مصر كبوابة استراتيجية تربط أفريقيا بالشرق الأوسط وأوروبا.
وأكد أن حجم السوق الأفريقية يبلغ نحو 1.5 مليار نسمة وتتكون من 54 دولة وأقاليم متنوعة وموارد طبيعية ضخمة ما يجعلها جاذبة للاستثمار والتجارة، إضافة إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي بلغ نحو 9.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقابل 9.2 مليار دولار في 2023، إذ بلغت الصادرات المصرية لها نحو 7.8 مليار دولار خلال 2024، والواردات من هذه الدول نحو 2.1 مليار دولار في 2024، إضافة إلى أن حجم استثمارات مصر داخل القارة الأفريقية يتجاوز 14 مليار دولار، مما يُعزز الوجود الاقتصادي المصري.
وأوضح أن تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول القارة السمراء، يفتح الباب أمام استخدام العملات المحلية في التجارة البينية، مما يقلل الضغط على العملات الأجنبية وتقليل هيمنة الدولار.