لغة الجسد تكشف.. هل تحية محمد صلاح لجماهير ليفربول إشارة وداع؟
لغة الجسد تكشف.. هل تحية محمد صلاح لجماهير ليفربول إشارة وداع؟
كانت صافرة النهاية إيذانًا بفوز ليفربول على برايتون، لكنها حملت في طياتها أكثر من مجرد ثلاث نقاط، خاصة بعدما وقف النجم المصري محمد صلاح، الذي اعتاد على هز الشباك والاحتفال الصاخب، يحيي الجماهير في جميع أرجاء ملعب أنفيلد، فلم تحية عادية بعد مباراة؛ بل كانت لحظات ثقيلة، تمسك فيها بالأرض التي صنع عليها مجده، وبدا عليه تأثرًا شديدًا كشفته دموعه المُحتبسة، فبعد أسابيع من الجدل وتصريحاته الحادة ضد النادي واتهامه بالتخلي عنه، يرى الخبراء في لغة الجسد أن تلك اللحظات العاطفية لم تكن سوى وداع أخير، يُنذر بأن أيام الفرعون المصري في قلعة الريدز قد تكون قد انتهت بالفعل.
تحليل لغة جسد محمد صلاح في مباراة ليفربول الأخير
وخلال المباراة، قدّم محمد صلاح تمريرة حاسمة في المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بنتيجة 2-0، لكنه بدا عليه التأثر الشديد عند صافرة النهاية، حيث قام بتحية الجماهير في جميع مدرجات ملعب أنفيلد، وكان من بين آخر اللاعبين الذين غادروا أرض الملعب، ويعتقد دارين ستانتون، المتخصص في لغة الجسد، أن هذا السلوك العاطفي والحميم يُشير بوضوح إلى رحيل وشيك وقريب عن نادي ليفربول، بحسب ما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية.
وقال ستانتون لموقع OLBG: «بدا محمد صلاح متأثرًا للغاية بعد نهاية مباراة برايتون، وأعتقد أن الأمر كله كان أشبه بتقديم رثاء له، بصراحة تامة، لا أعتقد أننا سنراه مرة أخرى بقميص ليفربول»، وتابع ستانتون تحليله قائلًا: «كانت الدموع تملأ عينيه عندما كان يصفق لتحية الحشد الجماهيري، لذلك أعتقد أن هذه هي أغنيته الأخيرة، أو يمكن اعتبارها نوعًا من الوداع الأخير، أعتقد أنّه رغم عدم وجود إجراءات رسمية معلنة حتى الآن، إلا أنه يعلم في قرارة نفسه تمامًا أنه لن يكون في ذلك الموقف ولن يلعب على تلك الأرضية مرة أخرى، لذا أعتقد أنه سيرحل ولن يعود إلى النادي».
— Mohamed Salah (@MoSalah) December 13, 2025
ووصف ستانتون حالة النجم المصري قائلًا: «كان على صلاح تعبيرًا واضحًا؛ كان مزيجًا من الحزن وخيبة الأمل لأنه من الواضح أن الأمور لم تسر بالطريقة التي كان يرجوها، ففي الأساس، كان حزينًا للغاية، ومتأثرًا جدًا، وكانت الدموع تملأ عينيه، وعلى وجهه، كان يظهر تعابير حزن دقيقة وواضحة».
الدكتور محمد أبو هاشم، خبير لغة الجسد، يقول في حديثه لـ«الوطن» يقول إنّ إشارة وضع اليد على الصدر التي قام بها محمد صلاح كانت تحمل دلالة عميقة تتعلق بالامتنان العميق للجماهير على دعمهم المتواصل وتشجيعهم له، كما تعبر هذه الإشارة عن شعوره القوي بالانتماء، مؤكدة على أنه ينتمي للنادي، وينتمي لجماهيره، وللمكان كله وهو نادي ليفربول وملعب أنفيلد التاريخي، وهذه اللفتة توضح أنه يشعر بأنه واحد من هذه الجماهير، مما يمنحه شعورًا بالانتماء وكان ممتنًا لهم كونهم يهتفون له ويشجعونه في هذا التوقيت تحديدًا، مؤكدًا أنّ هذه السلوكيات ليست بالضرورة إشارات وداع للجماهير.

هل تحية صلاح إشارة وداع أم امتنان؟
أما حركة ضم الشفتين للداخل التي قام بها صلاح، يقول خبير لغة الجسد إنّها كانت محاولة واضحة منه لضبط انفعالاته القوية، لأنه كان منفعلًا بشدة وكان من الممكن أن تتغلب عليه المشاعر وتطغى على لغة جسده في لحظة ما فيبكي أو يتأثر بشكل علني، بالتالي، كان يحاول كبح مشاعره والتحكم في عواطفه بشكل كبير حتى لا تظهر أي عواطف بشكل مبالغ فيه، وبالفعل، كان متأثرًا جدًا بالوضع، وكان الحزن ظاهرًا عليه من خلال انخفاض حاجبيه، ومع ذلك، كان يحاول من وقت لآخر أن يبتسم، لكن دون مبالغة في الابتسامة، وكان حزنه نابعًا بشكل خاص من الهجمة الشرسة والانتقادات الحادة التي تعرض لها من وسائل الإعلام الإنجليزية خلال الفترة الماضية.

ويرى «أبو هاشم» أن إشارات الوداع الحقيقية تتميز بانفراجة وعدم تحكم في المشاعر والعواطف، وهو ما لم يحدث مع محمد صلاح الذي كان متحكمًا بشكل كبير في انفعالاته، ويُفهم من سلوكياته أنه كان يعلم جيدًا ما يفعله وأنه سيبقى على الأقل هذا الموسم مع ليفربول، وإذا كان هناك رحيل، فلن يكون في فترة الانتقالات الشتوية بل في الانتقالات الصيفية، لذلك، رغم أن كل هذه السلوكيات تعبر عن كونه حزينًا وممتنًا لجمهوره على دعمهم، إلا أنها لا تُصنف على أنها إشارات وداع للجماهير.