خطوات اجتازتها مصر للوصول إلى مقعد مجلس الأمن

كتب: محمد متولي

خطوات اجتازتها مصر للوصول إلى مقعد مجلس الأمن

خطوات اجتازتها مصر للوصول إلى مقعد مجلس الأمن

سعت مصر لبلوغ مقعد غير دائم في أكبر المؤسسات الدولية، ونجحت في اجتياز عدد من الخطوات للوصول إلى مقعد مجلس الأمن، حتى صارت واحدة من الدول الإفريقية والعربية الحاصلة على ذلك المقعد بعد فترة غياب دامت 20 عاما دون انقطاع.

وتنص المادة التي تحمل رقم 4 من ميثاق الأمم المتحدة، أن تتاح العضوية لجميع الدول المحبة للسلام والتي تقبل بالالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، بجانب قبول الدولة للأحكام الصادر عن المنظمة، بجانب قدرة الدولة لتنفيذ الالتزامات التي ستقع عليها جراء لحاقها بمجلس الأمن.

في حالة اجتياز الدولة تلك الشروط يتم قبولها في عضوية المجلس بموجب قرار من الجمعية العامة، بناء على توصية من مجلس الأمن، بينما تكون الشروط التي يجب توافرها في الدولة التي تريد العضوية هي 5 شروط: أن تكون دولة، وتكون محبة للسلام، وتقبل الالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وقادرة على تنفيذ هذه الالتزامات، وعلى استعداد للقيام بذلك.

وتكون تلك الشروط حصرية بحسب ما حددته محكمة العدل الدولية في "قضية شروط قبول دولة في عضوية الأمم المتحدة"، ووفقا للقواعد الإجرائية المؤقتة لمجلس الأمن والنظام الداخلي للجمعية العامة، يجب على أي دولة ترغب في أن تصبح عضوة بالأمم المتحدة أن تقدم طلبا إلى الأمين العام، فيما يقوم الأمين العام فورا بعرض طلب العضوية أمام الممثلين في مجلس الأمن، بينما ينظر المجلس في الطلب خلال 35 يوما على الأقل قبل انعقاد الدورة العادية للجمعية العامة.

وبعد قبول الطلب، تنظر الجمعية العامة ما إذا كان مقدم الطلب هي دولة محبة للسلام وقادرة ومستعدة لتنفيذ الالتزامات الواردة في الميثاق، وتقرر بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمصوتين، وفي حالة الرفض، فيحق للجمعية العامة، أن ترسل الطلب للمجلس مع سجل كامل لنقاش الجمعية العامة، فيما يقوم الأمين العام بإعلام الدولة بقرار الجمعية العامة.

من جانبه، قال السفير عادل العدوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن فوز أي دولة بمقعد غير دائم في مجلس الأمن يعتمد في الأساس على ترشيح مناطق معينة من العالم لدولة بعينها، مثل ما حدث من شمال إفريقيا بترشيحها لمصر فور تقديم أوراقها، ويتم ذلك من خلال التنسيق مع الدول.

وأوضح العدوي، في تصريح لـ"الوطن"، أن مصر لا تستطيع التقدم في مجلس الأمن دون التواصل مع الدول وإعلامهم بنيتها المبيتة في الوصول إلى مقعد غير دائم في المجلس، مضيفًا أن دخول مصر في ذلك التوقيت يعتبر هاما جدا لأنه يعتبر دليل لتأييد المجتمع الدولي واقتناع الدول بالسياسات الحالية التي تتبناها مصر في الوقت الراهن.

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن حصول مصر على ذلك المقعد في الوقت الحالي يعتبر شيئا هاما أكثر من الحصول على المقعد نفسه، موضحا أن اختيار التوقيت يعتبر بمثابة رد اعتبار لموقف مصر الذي اهتز بعد خروجها من "منظمة الوحدة الإفريقية".

وأكد العدوي أن دور مصر داخل المجلس سيدور حول التحرك ومناقشة الأفكار بينما يقبع القرار النهائي في يد الدول الدائمة صاحبه القرار الأساسي، ما سيعزز دور مصر الإقليمي في تواصل الدول معها لإبداء الآراء والاعتراضات بكونها دولة إقليمية ذات مقعد غير دائم في مجلس الأمن.


مواضيع متعلقة