موسم تجفيف الطماطم بالأقصر.. «الكنز الأحمر» رزق الأهالي ومزار السياح
موسم تجفيف الطماطم بالأقصر.. «الكنز الأحمر» رزق الأهالي ومزار السياح
- الأقصر
- تجفيف الطماطم
- الذهب الأحمر
- القرنة
- التصنيع الزراعي
- فرص عمل
- النساء
- السياحة الزراعية
- الصعيد
- التنمية المستدامة
مع إشراقة شمس الصعيد، تبدأ في الأقصر حكاية جديدة من حكايات الخير والعمل، حيث ينطلق موسم تجفيف الطماطم، ذلك النشاط الزراعي الذى تحوّل إلى «ذهب أحمر» يعزز دخل المزارعين ويفتح أبواب رزق لمئات الأسر في مدينة القرنة أكبر منشر طماطم بالأقصر.
تجفيف الطماطم نموذج حقيقي للاقتصاد المحلي
في الحقول والنجوع، تصطف ثمار الطماطم الحمراء تحت أشعة الشمس، في مشهد يعكس بساطة العمل وعمق الخبرة المتوارثة عبر الأجيال، ويجسد نموذجاً حقيقياً للاقتصاد المحلى القائم على تعظيم قيمة المحصول بدلاً من إهداره.
موسم تجفيف الطماطم تخطى فكرة أن يكون نشاطاً موسمياً، ليصبح صناعة صغيرة تسهم في توفير فرص عمل للنساء والشباب، وتدعم سلاسل الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل المبادرات التنموية التي تشجع على التصنيع الزراعي وزيادة العائد الاقتصادي للمزارع.
مناشر تجفيف الطماطم بالأقصر
تحكي شادية محمد، إحدى العاملات في مناشر تجفيف الطماطم بالأقصر، أن موسم التجفيف يمثل مصدر رزق أساسياً للعديد من الأسر، خاصة السيدات، مشيرة إلى أن العمل يمر بعدة مراحل تبدأ بفرز الطماطم وتجهيزها، ثم فردها بعناية ومتابعتها يومياً حتى تصل إلى درجة التجفيف المناسبة.
وتعتبر «شادية» هذا الموسم فرصة لتوفير العديد من فرص العمل المستقرة خلال فترة الحصاد، ويساعد في تحسين مستوى المعيشة، مؤكدة أن السيدات يحرصن على الالتزام بمعايير النظافة والجودة لضمان خروج المنتج بشكل يليق باسم الأقصر وجودة محاصيلها.
تحويل الطماطم من محصول سريع التلف إلى قيمة مضافة
هنا، في قلب الصعيد، تتحول الطماطم من محصول سريع التلف إلى قيمة مضافة، ومن ثمرة حمراء إلى ذهب الأقصر الأحمر، الذي يحكي قصة أرض تُعطى، وأيادٍ تعمل، ومستقبلٍ يُصنع بالإنتاج، وهو ما يؤكده المهندس ماجد عياد، مدير إحدى شركات تجفيف الطماطم بالأقصر، بقوله إن موسم التجفيف يمثل قيمة اقتصادية حقيقية للمزارعين، موضحاً أن الطماطم المجففة أصبحت من المنتجات الواعدة التي تلقى إقبالاً متزايداً في الأسواق المحلية والخارجية.

طريقة تجفيف الطماطم
وأضاف «عياد» أن مراحل تجفيف الطماطم تبدأ بفرز المحصول بعناية لاختيار الثمار الصالحة، ثم غسلها وتقطيعها وتجهيزها، قبل فردها في أماكن مخصصة تحت أشعة الشمس أو داخل وحدات تجفيف مطابقة للاشتراطات الصحية، مع المتابعة اليومية لضمان جودة المنتج، موضحاً أن هذه العملية تسهم في تقليل الفاقد من المحصول وتحويله إلى منتج عالى القيمة، بما ينعكس إيجابياً على دخل المزارعين، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة للنساء والشباب خلال موسم الحصاد.
وأشار إلى أن الأقصر تمتلك مقومات طبيعية متميزة، من بينها المناخ الجاف وارتفاع معدلات السطوع الشمسى، ما يجعلها بيئة مثالية لإنتاج طماطم مجففة بجودة عالية تنافس المنتجات المستوردة.
زيارة المصريين والأجانب إلى مناشر المطاطم
ويأتي موسم تجفيف الطماطم أيضاً كفرصة لتعزيز السياحة الزراعية في الأقصر، حيث يحرص عدد من الزوار المحليين والأجانب على زيارة المناشير والتعرف على مراحل الإنتاج التقليدية والحديثة للطماطم المجففة، ما يعكس صورة حقيقية عن الحياة الريفية والعمل الزراعي في الصعيد. هذا التفاعل بين الإنتاج المحلي والسياحة يفتح آفاقاً جديدة لتسويق المنتجات الزراعية ويعزز مكانة الأقصر ليس فقط كمقصد أثري وسياحي، بل أيضاً كنموذج للتنمية المستدامة والاقتصاد القائم على القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية.

