وزير التعليم العالي يشهد إطلاق «رعاية» لتدريب الأطباء على تشخيص أمراض الأطفال النادرة

كتب: أحمد أبوضيف

وزير التعليم العالي يشهد إطلاق «رعاية» لتدريب الأطباء على تشخيص أمراض الأطفال النادرة

وزير التعليم العالي يشهد إطلاق «رعاية» لتدريب الأطباء على تشخيص أمراض الأطفال النادرة

شهد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، توقيع اتفاق شراكة وإطلاق برنامج «رعاية» لتدريب الأطباء الجامعيين بالمستشفيات الجامعية على التشخيص المبكر وعلاج الأمراض النادرة لدى الأطفال، بالتعاون بين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وعدد من الشركات الرائدة عالميًا في صناعة الدواء، بحضور الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، ورئيس لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور حسام عثمان نائب الوزير لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، ولفيف من رؤساء الجامعات.

سجل علمي وبحثي متميز

وثمَّن الدكتور أيمن عاشور، توقيع الشراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واحدي شركات الأدوية، وإطلاق مشروع «الرعاية للأمراض النادرة»، الذي يمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون البنّاء بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، ويعكس توجهات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي القائمة على التكامل بين الجامعة والصناعة والمجتمع المحلي، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم الطبي والرعاية الصحية في مصر.

وأشاد وزير التعليم العالي، بالدور التنسيقي للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في توحيد الرؤى وضمان اتساق البرامج التدريبية مع الاستراتيجية الوطنية للصحة ورؤية مصر 2030، بما يسهم في إعداد كوادر طبية قادرة على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

وأوضح الوزير أنّ الجامعات المصرية ومراكزها البحثية ومستشفياتها الجامعية تمتلك سجلًا علميًا وبحثيًا متميزًا في القطاع الطبي، مدعومًا بإنتاج علمي عالي الجودة مُدرج بقواعد البيانات الدولية، مشيرًا إلى أنّ البحوث الطبية تصدرت الإنتاج العلمي المصري خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة تزيد على 23% من إجمالي الأبحاث الصادرة عن الجامعات والمراكز البحثية المصرية، بما يعكس قوة القطاع الطبي ودوره المحوري في دعم البحث العلمي والتطبيقات الصحية.

ولفت الدكتور أيمن عاشور إلى الدور المحوري الذي يقدمه بنك المعرفة المصري في دعم التعليم والبحث الطبي، من خلال إتاحة قواعد بيانات علمية وطبية عالمية، ودعم وصول الباحثين والأطباء إلى أحدث الدوريات المحكمة.

وأكد الوزير أنّ المشروعات التطبيقية في مجال الصناعات الدوائية والمواد المرجعية لها تأتي على رأس أولويات تحالفات المبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية»، وذلك بالشراكة بين الجامعات والهيئات الوطنية وممثلي الصناعة والمجتمع المحلي.

وأعلن الوزير أنّ إطلاق البرنامج التدريبي «الرعاية للأمراض النادرة» يأتي انطلاقًا من إيمان الوزارة بالدور الحيوي للمستشفيات الجامعية في التعليم والتدريب وتقديم الخدمات الصحية المتخصصة، خاصة في المجالات الدقيقة والمعقدة مثل أمراض الأطفال النادرة، لما تمثله هذه الأمراض من تحدٍّ صحي عالمي نظرًا لصعوبة تشخيصها وندرة الخبرات المتخصصة في التعامل معها.

إطلاق البرنامج التدريبي «الرعاية للأمراض النادرة»

وأكد الدكتور أيمن عاشور أنّ الاستثمار في بناء قدرات الأطباء الجامعيين ورفع وعيهم العلمي والسريري بالأمراض النادرة يُعد عنصرًا أساسيًا لتحسين جودة الرعاية الصحية وتحقيق العدالة في الحصول على العلاج، لافتا إلى أهمية البرنامج التدريبي الجديد في دعم التعليم الطبي المستمر، ونقل أحدث الخبرات والمعارف العلمية، وتمكين الأطباء من تطبيق أحدث المفاهيم الإكلينيكية، بما ينعكس مباشرة على صحة الطفل المصري وجودة الخدمات الطبية المقدمة له، مشددًا على حرص الوزارة على دعم كل المبادرات الجادة التي تسهم في تطوير وخدمة المجتمع.

من جانبه، وجّه الدكتور عوض تاج الدين الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتبنيه العديد من المبادرات الصحية لرفع مستوى الخدمة الطبية للمواطنين، ومنها المبادرات التي استهدفت علاج الأمراض النادرة، مؤكدًا أنّ الدولة حرصت على دمج علاج الأمراض النادرة ضمن منظومة الرعاية الصحية الشاملة، من خلال تعاون وثيق بين الحكومة المصرية والمنظمات الدولية وجمعيات المرضى والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وثمن الدكتور تاج الدين المبادرة التي تمثل أهمية لخدمة قطاع هام من المرضى، لافتًا إلى أنّ الوصول لتدريب الأطباء لتشخيص المرض هو مرحلة أولية مهمة جدًا، وكذلك الانطلاق لرحلة أوسع من التشخيص والمتابعة الطبية الدقيقة التي تستلزمها هذه الحالات ثم البحث عن علاجات لها.

ومن جانبه، أوضح الدكتور عمر شريف عمر، أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، أنّ البرنامج يساهم في تطوير التعليم الطبي المستمر وتحسين مسارات التشخيص، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال والأسر على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تعزيز برامج تدريب الأطباء الجامعيين وتمكينهم من التعامل مع التحديات المصاحبة للأمراض النادرة، مشيرًا للجهود الكبيرة التي بذلتها الجامعات المصرية ومنظومة المستشفيات الجامعية ولفيف من الأطباء المعنيين للتوصل لهذا الاتفاق.

وأضاف الدكتور عمر شريف عمر أنّ البرنامج ينطلق ضمن رؤية الوزارة لبناء منظومة تعليم طبي مستمر بشكل مستدام، حيث يهدف إلى تعزيز المعرفة الطبية المتخصصة، وإتاحة أحدث الممارسات العلمية، وتطوير منهجيات الإحالة الفعّالة، ودعم التعاون متعدد التخصصات.


مواضيع متعلقة