زاهي حواس يتحدى عالم الزلازل الهولندي بدليل بناء الأهرامات.. ليست صدفة كواكب

كتب: أمنية سعيد

زاهي حواس يتحدى عالم الزلازل الهولندي بدليل بناء الأهرامات.. ليست صدفة كواكب

زاهي حواس يتحدى عالم الزلازل الهولندي بدليل بناء الأهرامات.. ليست صدفة كواكب

لطالما وقفت أهرامات الجيزة شامخة دليلًا حيًا على عبقرية الحضارة المصرية القديمة التي تحدت الزمن، لكن هذا الصمود التاريخي يواجه بين الحين والآخر تحديات غريبة؛ فهذه المرة، جاء التشكيك من راصد الزلازل الهولندي، فرانك هوجربيتس، الذي قرر أن يغوص في أعماق الأثر ليخرج بادعاء مثيرًا للجدل، وهو أنّ الأهرامات بُنيت بمعرفة فلكية متقدمة تفوق قدرات المصريين القدماء، مستدلًا بمقارنات بين أحجامها وأحجام الكواكب وسرعة الضوء، لكن هذا الادعاء، الذي أثار ضجة واسعة على الإنترنت، لم يمر مرور الكرام على أقدم وأبرز المدافعين عن التاريخ المصري، خرج عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس ليرد بقوة وحسم على هذه التصريحات.

زاهي حواس يرد على عالم الزلازل الهولندي

ووصف عالم الآثار المصري زاهي حواس ادعاءات عالم الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس بأنّها «تخريف وخزعبلات» لا تهدف إلا لصناعة الترند الزائف، وجذب الشهرة الزائفة، وهي تفتقر تمامًا إلى أي سند علمي موثوق، وطالب حواس راصد الزلازل الهولندي بتقديم أدلة ملموسة وواضحة على مزاعمه، ونصحه بالاطلاع وقراءة بردية وادي الجرف، التي توفر شرحًا مفصلًا لعملية بناء الهرم، وتوضح تفاصيل نقل الحجارة وكيفية تنظيم مقابر العمال.

وشدد حواس في تصريحات تليفزيونية على أنّ هذه التخمينات تفتقر إلى الأدلة، مؤكدًا أنّ الأهرامات، التي تُعد إحدى عجائب الدنيا السبع، تستحق الاحترام الذي يعتمد على العلم والبراهين بدلًا من السعي وراء الشهرة الزائفة، وأوضح حواس أن هضبة الجيزة، بمستوياتها الثلاثة المختلفة، قدمت أحجارًا فريدة وضرورية لبناء الأهرامات، مشيرًا إلى أن هذا مدعوم بأدلة علمية وأثرية كافية، وفيما يتعلق بالادعاءات غير العلمية، أشار حواس إلى أنها ستؤول إلى «مزبلة التاريخ» أمام الأدلة والبراهين القائمة والراسخة، وفي سياق رده على التشكيك الدائم بشأن بناء الأهرامات، قال حواس إن الأهرامات من عجائب الدنيا السبع، وإن كلام المشككين يكمن وراءه السعي للشهرة الزائفة، مؤكداً: «أنا قاعد لهم بالمرصاد وأرد بالعلم والأدلة فقط».

عالم الزلازل الهولندي

زاهي حواس يقدم أدلة علمية لبناء الأهرامات

وفيما يتعلق بربط الباحث الهولندي بين كلامه والهندسة، طالب زاهي حواس بتقديم دليل علمي أو أثري أو دليل معماري أو دليل مكتوب، موضحًا: «كل ما قاله عبارة عن خزعبلات وللأسف تم صنع ضجة حول الموضوع، كل هذا الكلام سيذهب إلى مزبلة التاريخ.. ونحن لدينا أدلة علمية وأثرية عن بناء الأهرامات لا نستطيع نسيانها».

ومن جهة أخرى، كان راصد الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس قد أثار جدلًا واسعًا بتصريحاته حول بناء أهرامات الجيزة، حيث ادعى أنها بُنيت بمعرفة فلكية متقدمة تتجاوز قدرات المصريين القدماء، وقد استشهد هوجربيتس في إثبات ذلك بمقارنات بين أحجام الكواكب وسرعة الضوء، وأشار إلى أن الأهرامات تقع في محاذاة دقيقة جدًا، وأن أحجارها الضخمة نُقلت عبر مئات الكيلومترات، متسائلًا عن كيفية تحقيق هذا الإنجاز، كما قدم مقارنات بين نسب أحجام الأهرامات ونسب أحجام الكواكب مثل الأرض والزهرة، معتبرًا أن هذه الدقة تتجاوز مستوى فهمنا الحالي.

وتساءل هوجربيتس عن كيفية معرفة المصريين القدماء بهذه المعلومات الفلكية المتقدمة، مؤكدًا أنهم لم يكونوا على دراية كافية بأحجام الكواكب والشمس، وتوقع الباحث أن تكشف الاكتشافات المستقبلية عن منظور مختلف لبناء الأهرامات، وطرح راصد الزلازل الهولندي عدة أسئلة، مؤكدًا أن تلك الأسئلة ستستمر وربما في المستقبل القريب ستكون هناك اكتشافات ستضع الأهرامات في منظور مختلف تمامًا، وقد نتمكن من ربط بعض الخيوط.

ومن الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الترويج لمثل هذه الادعاءات حول بناة الأهرامات، حيث يثير هذا الموضوع الكثير من الجدل على فترات تاريخية متتالية.