انتفاضة دولية ضد جرائم الاحتلال في غزة

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

يبدو أن الانتفاضة العالمية ضد التجاوزات الإسرائيلية اتسع مداها، وزاد تأثيرها، وتوغل انتشارها فى عدد من الدول.. فعدد كبير من قيادات ورموز ومسئولى دول العالم بدأوا فى رفع وتيرة الانتقادات ضد ما تنتهجه إسرائيل من مجازر وقتل وإبادة جماعية فى قطاع غزة وهدم البيوت والسيطرة على الأراضى فى الضفة الغربية.. تصريحات «بنيامين نتنياهو» -رئيس الوزراء الإسرائيلى- الأخيرة قلبت الطاولة ضده من كل اتجاه، سواء داخل إسرائيل أو خارجها، نتنياهو حينما قرر إيقاف ضم الضفة الغربية ووقف العمليات العسكرية بها قال إنه يشترط أن يتم إلغاء مصطلح (لاجئ) كشرط سياسى ضرورى، وهذا يعنى أنه لا يريد تدويل القضية الفلسطينية عن طريق عدم المطالبة بحق العودة للاجئين، وهذا شرط خطير جداً لن يقبله أحد.

هناك حملات دولية للتصدى لكل ما يرتكبه نتنياهو ويقود هذه الحملات رموز سياسية دولية، وقيادات كبرى لها قيمتها فى المجتمع الدولى.. مثلاً: المستشار السابق للأمن القومى الأمريكى «مايك فايفل» كشف عن أن نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ما زال متمسكاً بتكرار نموذج لبنان فى غزة، ولن يخضع للرئيس الأمريكى ترامب.. وأيضاً المقرّرة الأممية للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية «فرانشيسكا ألبانيز» قالت: يجب أن تدفع إسرائيل تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك لا بد أن تساهم ألمانيا وإيطاليا وأمريكا فى إعادة الإعمار، لأنهم جميعاً يُعدّون من أبرز موردى السلاح إلى تل أبيب.. وأيضاً نائبة مجلس النواب الأمريكية «بيكا بالينت» قالت نصاً: «حكومة نتنياهو المتطرفة تواصل ارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين فى قطاع غزة دون مساءلة، ولا بد من محاسبتها على الهجوم على الصحفيين فى غزة ولبنان».. وأيضاً، رئيس الوزراء الإسبانى «بيدرو سانشيز» قال: «الزمن أثبت أن إسبانيا كانت على حق وصواب باعترافها بالدولة الفلسطينية، ولا بد من محاسبة المسئولين الإسرائيليين على ما ارتكبوه من إبادة جماعية فى قطاع غزة، ولا بد من تثبيت قرار وقف إطلاق النار».

لهجة الصحف الغربية ارتفعت وزادت تجاه الجرائم الإسرائيلية، وواصل عدد من الصحف البريطانية فضح ما تقوم به إسرائيل تجاه أهالى قطاع غزة.. مثلاً: صحيفة الجارديان البريطانية كشفت أن (سوء التغذية فى قطاع غزة ما زال يؤثر على الأهالى رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل شهرين)، واستشهدت «الجارديان» بإدخال أكثر من ٩ آلاف طفل إلى المستشفيات، بسبب سوء التغذية الحاد فى شهر أكتوبر ونوفمبر وذلك بعد الاستعانة بالأرقام الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة.. وأيضاً، وزير الخارجية التركى «هاكان فيدان» زاد من وتيرة نبرة حديثه عن تجاوزات إسرائيل فى قطاع غزة، وطالب بوقف عملياتها العسكرية وضرورة البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وقال: «إذا أخفق المجتمع الدولى فى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام، فسيكون ذلك فشلاً ذريعاً للعالم وأمريكا».

عدنان أبوحسنة، الناطق باسم وكالة الأونروا للإغاثة الإنسانية، قال: «كل المحاولات الإسرائيلية لإنشاء كيانات تحل محل وكالة الأونروا باءت بالفشل، ولدينا مساعدات إنسانية تكفى لمدة ثلاثة أشهر، لكن الاحتلال الإسرائيلى يرفض إدخالها».. الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، قال: «إسرائيل تغلق معبر رفح ولن نسمح باستخدامه للتهجير، معبر رفح لن يكون أبداً بوابة لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم».

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af%20%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa.jpg