الأقصر تستعد لحدث فلكي استثنائي خلال أيام.. راقبه في هذا الموعد

كتب: نهى نصر

الأقصر تستعد لحدث فلكي استثنائي خلال أيام.. راقبه في هذا الموعد

الأقصر تستعد لحدث فلكي استثنائي خلال أيام.. راقبه في هذا الموعد

ظاهرة فلكية مميزة تستعد محافظة الأقصر عاصمة الحضارة المصرية القديمة، لاستقبال واحدة من أندر وأجمل الظواهر الفلكية، حيث تشهد معابد الكرنك فجر يوم 21 ديسمبر تعامد أشعة الشمس في مشهد مهيب يعكس عبقرية المصري القديم ودقته الفلكية التي سبقت عصره بآلاف السنين.

حدث فلكي تشهده الأقصر

ويأتي هذا الحدث الفلكي تزامنًا مع الانقلاب الشتوي، حين تصل الشمس إلى أقصى ميل لها جنوبًا، لتتسلل أشعتها بدقة مذهلة عبر محاور معابد الكرنك، في لوحة طبيعية تجمع بين العلم والفن وأيضا العقيدة، وتؤكد أن الفراعنة علماء فلك من الطراز الرفيع.

في هذا الحدث يجري تنظيم يوم كرنفالي مميز داخل معابد الكرنك، بحضور المئات من السائحين من مختلف دول العالم، الذين يتوافدون للاستمتاع برصد ومتابعة ظاهرة تعامد أشعة الشمس على مقصورة قدس الأقداس، في مشهد فريد يعلن رسميًا بدء الانقلاب الشتوي ودخول فصل الشتاء، ضمن واحدة من أبرز الظواهر الفلكية والمعمارية التي تزخر بها المعابد المصرية القديمة.

ظاهرة تعامد الشمس

ظاهرة تعامد الشمس مقصورة على قدس الأقداس بمعابد الكرنك، التي يُحتفى بها سنويًا، وهى بمثابة الإعلان الفلكي الرسمي عن حلول الانقلاب الشتوي، كما أنها من الظواهر النادرة التي تعكس دقة التخطيط المعماري والفلكي للمصريين القدماء.

تكون الشمس في تلك الظاهرة على أبعد درجة زاوية من مستوى خط الاستواء، وفي تعامد على مدار الجدي، كما يكون النهار فيه أقصر نهارا، والليل هو أطول ليلا، وترتفع الشمس في ذلك اليوم وتكون على أدنى ارتفاع لها ظهرًا، كما أن تتعامد الشمس في ذلك اليوم على قدس الأقداس بمعبد الكرنك، وفي الدير البحري على وجه الإله آمون، إشارة إلى أن هذه المناسبة تخص الإله آمون، بحسب الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.

الشمس تتعامد في معابد الكرنك بدءًا من الساعة السادسة وحتى السابعة صباحًا، وتبدأ في التسلل من البوابة الشرقية للمعبد حتى تصل إلى قدس الأقداس.

نبذة عن معبد آمون رع

ويعد معبد آمون رع أحد أكبر وأهم معابد الكرنك، حيث شيده المهندسون المصريون القدماء وفق تصميم بالغ الدقة والجمال، قائم على محور شمسي يتوافق مع ظاهرة الانقلاب الشتوي، في تجسيد مدهش للإبداع الفلكي والهندسي والمعماري الذي تميزت به حضارة مصر القديمة على أرض الأقصر.

ويكتسب المعبد فرادته من الظاهرة الفلكية التي يشهدها سنويًا خلال يوم الانقلاب الشتوي، إذ يتوافد الزوار من مختلف الجنسيات لمتابعة مشهد شروق قرص الشمس، حيث تتسلل أشعتها لتنتشر تدريجيًا في أرجاء المعبد، بينما يتوسط قرص الشمس البوابة الشرقية الواقعة على المحور الرئيسي، والتي تمثل أقصى الجنوب الشرقي للأفق الذي تشرق منه الشمس، وهو ما يحدده الفلك بدقة في هذا اليوم.