«راوية».. أول صوت ناعم تحت قبة البرلمان

كتب: دينا عبدالخالق

«راوية».. أول صوت ناعم تحت قبة البرلمان

«راوية».. أول صوت ناعم تحت قبة البرلمان

كانت أول سيدة تدخل البرلمان، وتكتب اسمها كنائبة عن الشعب، قررت أن تحقق الحلم الذى راودها بالمشاركة فى انتخابات 1957، كانت تلك هى المرة الأولى الذى تنافست فيها 5 سيدات على مقاعد البرلمان، لم تتمكن من النجاح فيها سوى «راوية عطية»، التى نجحت فى الجولة الأولى للانتخابات بأعلى نسبة تصويت فى ذلك الوقت، لُقبت «عطية» بـ«أم المقاتلين الشهداء»، وهى فى عمر الـ31 عاماً، والتى مازالت تعدّ من أشهر النساء اللاتى جلسن تحت القبة البرلمانية حتى الآن، لدورها الفعّال داخل المجلس، الذى تمثل فى مناقشتها عدة قضايا مهمة، من بينها مشكلات المرأة والأسرة والأحوال الاجتماعية، ومطالبتها بتعديل مشروع لائحة الجامعات، لتطويره، كما قدمت مقترحاً بمشروع قانون لتنظيم الأسرة، فضلاً عن مساهماتها فى سَن تشريعات مراقبة السلطة التنفيذية وتطوير لوائح العمل بالجامعات، بالإضافة إلى مناقشاتها المتعدّدة لانتهاكات الشرطة المصرية بحق المواطنين. كما طالبت «راوية» وزير الشئون الاجتماعية والعمل بتنفيذ المشروع الخاص بإنشاء مكاتب للتوجيه الأسرى والاستشارات الزوجية، لحل مشكلات الأسرة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، بالإضافة إلى ضرورة تعميم الأمر بجميع أنحاء الجمهورية، بجانب مطالبتها الوزير بأن تتعاون لجنة العادات والتقاليد بوزارة الشئون الاجتماعية مع وزارة الإرشاد القومى، للقضاء على العادات والتقاليد، التى لا تتماشى مع ما يسىء إلى سمعة مصر فى الخارج. «راوية» المولودة فى 19 أبريل 1926 بالجيزة، والحاصلة على ليسانس كلية التربية بجامعة القاهرة، تعلمت العمل العام من والدها الذى عمل سكرتيراً عاماً لحزب الوفد بالغربية، ولقربه من «النحاس باشا» دخل السجن عدة مرات، نظراً لمواقفه السياسية المعادية للنظام، وهو ما شجّعها على الانضمام إلى مظاهرة نسائية ضد الاستعمار، بينما كان عمرها 13 عاماً. لم تقتصر حياة «راوية عطية» على الحياة السياسية فقط، حيث سعت إلى الحصول على فرص متعددة بمجالات مختلفة، فحصلت على الماجستير فى الصحافة، والدبلوم فى الدراسات الإسلامية، وآخر بالتربية وعلم النفس، وعملت مدرسة لمدة 15 عاماً، ثم صحفية، وهو ما أهّلها للعمل كأول ضابطة فى الجيش المصرى بعد العدوان الثلاثى على البلاد، حيث درّبت 4000 امرأة على الإسعافات الأولية والتمريض لجرحى الحرب، ووصلت إلى رتبة «نقيب»، مما جعلها تلقب بـ«أم المقاتلين الشهداء»، كما دشّنت جمعية «أسر الشهداء والجنود» بعد حرب أكتوبر، لتحصل على لقب «الأم المثالية» فى عام 1976، فضلاً عن حصولها على عدة جوائز عسكرية، من بينها نوط الواجب من الدرجة الأولى، وشعار الجيش الثالث الميدانى، ووسام 6 أكتوبر وسام القوات المسلحة. يُذكر أن أمينة شكرى هى النائبة الثانية، إذ فازت فى الانتخابات نفسها فى الجولة الثانية، لترسخان صورة المرأة فى البرلمان المنعقد فى الفترة من 22 يوليو 1957، وحتى 10 فبراير 1958.

 


مواضيع متعلقة