«القومي للإعاقة»: مبادرة مشتركة مع الأزهر لنشر الإسلام الوسطي لمجتمع الصم

كتب: مريم شريف

«القومي للإعاقة»: مبادرة مشتركة مع الأزهر لنشر الإسلام الوسطي لمجتمع الصم

«القومي للإعاقة»: مبادرة مشتركة مع الأزهر لنشر الإسلام الوسطي لمجتمع الصم

شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، صباح اليوم، احتفالية الأزهر السنوية بالأشخاص ذوي الإعاقة، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، التي تأتي بالتزامن مع اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف دعم النماذج الناجحة والمتميزة من الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى كافة قطاعات الأزهر.

المجلس القومي لذوي الإعاقة

وبحسب بيان عن القومي لذوي الإعاقة بدأت الاحتفالية بافتتاح معرض منتجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، حيث شاهد الحضور المنتجات والمشغولات اليدوية بمختلف أنواعها ورسومات فنية وملابس جاهزة، والاستماع لقصص ملهمة من الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف الفئات والأعمار.

وعقب تفقد معرض المشغولات اليدوية للأشخاص ذوي الإعاقة، بدأت فعاليات الاحتفالية بتلاوة قرآنية من قبل الطالب فارس أحمد حسن، ومحمود عبد الرازق من ذوي الإعاقة البصرية والسمعية، ثم عرض فيديو عن جهود الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتلي ذلك أنشودة «هو في قلبي الرجل الأعظم»، للطالب عمر السيد علي، من قطاع المعاهد الأزهرية، كما تناولت الاحتفالية في أفلامها التسجيلية «مكانة ذوي الإعاقة في الإسلام»، ثم عرضت مسرحية «بطل الحكاية»، من جانب عددا من طلاب قطاع المعاهد الأزهرية.

مبادرة مشتركة مع الأزهر

وجهت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الشكر لشيخ الأزهر وكافة قيادات الأزهر الشريف، على اهتمامهم الدائم وحرصهم الصادق لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتهيئة بيئة داعمة وشاملة تضمن مشاركتهم الكاملة والفاعلة في مختلف مناحي الحياة، لافته أن الأزهر الشريف صرح ديني وعلمي عريق كان ولا يزال نموذجًا مضيئًا في ترسيخ قيم العدل والمساواة والكرامة الإنسانية، وترجمة مبادئ الإسلام السمحة إلى واقع عملي يضمن صون حقوق الإنسان دون تمييز.

وأكدت المشرف العام على أن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة واجب ديني وأخلاقي وإنساني أصيل، وأن الاختلاف في القدرات لا ينتقص من قيمة الإنسان، بل يُعزز من تنوع المجتمع وقوته، وهذا ما يحرص عليه المجلس في تفعيله، مشيرة إلى أن أبناء الأزهر الشريف من الأشخاص ذوي الإعاقة أثبتوا قدرتهم على التفوق والتميز، وهم من النماذج المشرفة والمُلهمة في مختلف المجالات العلمية والعملية، بما يعكس قوة الإرادة والعزيمة، ويجسد المعنى الحقيقي لتكافؤ الفرص، موضحة أن الأزهر الشريف، يظل عبر تاريخه العريق، منارةً للعلم والفكر المستنير، وحاضنةً دائمة لنماذج مشرفة من الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين كانوا ولا يزالون مصدر فخر واعتزاز للمجتمع المصري بأسره.

وأوضحت أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، يُعد الآلية الوطنية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن اقتراح السياسات العامة والتشريعات الداعمة، ومُتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإعاقة، ورصد التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على معالجتها، وذلك بالتنسيق والتكامل مع مختلف مؤسسات الدولة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وإعمالًا لأحكام دستور عام 2014 وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018.

تمكين الدعاة والوعاظ من استخدام لغة الإشارة

كما أوضحت أن المجلس أطلق عددًا من المبادرات الهادفة، من بينها مبادرة «تمكين الدعاة والوعاظ من استخدام لغة الإشارة»، والتي تأتي تحت رعاية شيخ الأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بهدف نشر رسالة الدين الإسلامي الوسطي في مجتمع الصم وضعاف السمع، وتيسير سبل التواصل معهم، وتمكينهم من فهم تعاليم الدين الإسلامي السمحة والفتاوى الدينية بشكل صحيح، وبما يسهم في ترسيخ قيم الدمج وتحقيق الوصول الشامل في الحياة الدينية والمجتمعية.

وعقب الاحتفالية تم تسليم الدروع التذكارية للمتميزين، وتسلمها كلاً من المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ووكيل الأزهر الشريف، وممثل وزارة التضامن الاجتماعي، حيث جرى تكريم 20 متميزاً من الأشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة.