المجتمع المدني: حريصون على نزاهة الانتخابات وحماية حق المواطن في الاختيار

كتب: أحمد الشرقاوي

المجتمع المدني: حريصون على نزاهة الانتخابات وحماية حق المواطن في الاختيار

المجتمع المدني: حريصون على نزاهة الانتخابات وحماية حق المواطن في الاختيار

تواصل منظمات المجتمع المدني، بالتعاون مع المجالس القومية، متابعة مجريات جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، التي انطلقت اليوم في 55 دائرة انتخابية موزعة على 13 محافظة، وتستمر لليوم الخميس، ويتنافس في هذه الجولة 202 مرشح على 101 مقعد برلماني، في ظل منافسة حادة ومتابعة دقيقة من قبل الجهات الرسمية ومنظمات الرصد المستقلة.

وشددت منظمات المجتمع المدنى فى تقارير رسمية لها أمس، على أهمية الالتزام الكامل بالقواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية واحترام الصمت الانتخابى وعدم ممارسة أى محاولات للتأثير على إرادة الناخبين، بما يعكس حرصها على نزاهة العملية الانتخابية وحماية الحق الدستورى للمواطنين فى اختيار ممثليهم بحرية.

واعتمدت مؤسسة مصر السلام فى متابعتها على غرف عمليات مركزية وإقليمية، مع تشغيل خط ساخن لتلقى الشكاوى والملاحظات من المواطنين والمتابعين، لضمان رصد أى مخالفات أو محاولات غير قانونية للتأثير على الناخبين، وإحالتها سريعاً للجهات المختصة، وسجلت فرق الرصد الميدانية التابعة للمؤسسة انتظام معظم اللجان الانتخابية فى فتح أبوابها فى المواعيد القانونية، مع حالات تأخير محدودة فى بعض اللجان بمحافظات: الغربية وكفر الشيخ والدقهلية والإسماعيلية ودمياط، تراوحت بين خمس دقائق ونصف ساعة، ولم يؤثر ذلك على سير العملية الانتخابية أو ممارسة المواطنين لحقهم فى التصويت.

وأكد الائتلاف المصرى لحقوق الإنسان والتنمية، أن الدوائر الانتخابية تشهد منافسة شديدة، خاصة فى الدوائر ذات الكتل التصويتية الكبيرة، مع استنفار واضح من الناخبين بسبب حدة التنافس وتقارب الفرص بين المرشحين، ومن أبرز هذه الدوائر بندر المحلة وطنطا وكفر الزيات بمحافظة الغربية، والزقازيق وبلبيس وفاقوس بمحافظة الشرقية، إضافة إلى حلوان والمطرية بمحافظة القاهرة، والمنصورة وبلقاس ودكرنس بمحافظة الدقهلية، ودوائر كفر الشيخ ودسوق بمحافظة كفر الشيخ، التى من المتوقع أن تُحسم نتائجها فى اتجاهات التصويت الحالية. وأشار الائتلاف إلى أن بعض النواب الفائزين فى الجولة الأولى وجدوا فى دوائر خارج محافظاتهم لدعم مرشحين يخوضون جولة الإعادة، فى مؤشر يعكس محاولات لتشكيل كتل برلمانية متماسكة داخل المجلس القادم.

وأكدت منظمات المجتمع المدنى والمجالس القومية، أن دورها يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد الرصد، إذ يشمل دعم وعى المواطنين بحقوقهم السياسية وتعزيز ثقتهم فى العملية الانتخابية من خلال تقديم تقارير موضوعية ومستقلة تعكس الواقع كما هو، دون تهويل أو تقليل، وشدد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصرى وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، على أن جولة الإعادة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لنضج الممارسة الديمقراطية وقدرة المنظومة الانتخابية على ضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، مؤكداً أن ما تم رصده خلال اليوم الأول للتصويت بجولة الإعادة بالمرحلة الثانية لانتخابات النواب يعكس الالتزام بالإجراءات المنظمة، رغم بعض الممارسات الفردية التى تستوجب معالجة سريعة وحاسمة.