متطوعون لمحاربة الإدمان: رسالتنا وهدفنا خلق الأثر في المجتمع

كتب: كريم روماني

متطوعون لمحاربة الإدمان: رسالتنا وهدفنا خلق الأثر في المجتمع

متطوعون لمحاربة الإدمان: رسالتنا وهدفنا خلق الأثر في المجتمع

يقع على عاتقهم مسئولية ليست هينة، فالرسالة التى يحملونها ذات قيمة وأثر، قد تجد الطريق مفتوحاً لتحقيق القيمة والأثر، وقد يكون مسدوداً بحكم الكثير من الأمور، سواء الخاصة بالعادات والتقاليد، أو المفاهيم المغلوطة، هم المتطوعون الذين يجوبون الشوارع والمواقف، لا يتركون فرداً كبيراً كان أم صغيراً، إلا ويرسخون فى ذهنه فكرة خطورة المخدرات.

فى البداية، تقول الدكتورة أميرة الشافعى، المشرف المساعد على البرامج الوقائية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، إن البرامج الوقائية تشمل العديد من المحاور المهمة، أولها لقاءات اليوم الواحد، وتستهدف بالأساس لتعزيز الحوار بين الآباء والأمهات وأبنائهم: «هنا بنؤكد على أهمية خلق حوار عشان يكون فيه استكشاف مبكر لأى تعاطى، وبالتالى الحل يكون أسهل وأسرع».

وأضافت «الشافعى»، لـ«الوطن»، أنه ضمن محاور البرامج الوقائية التدريبات لإعداد كوادر شابة قادرة على حمل رسالة الصندوق، وتقود مسيرة التوعية بخطورة المخدرات، لافتة إلى أن محور التدريب يتضمن برنامجاً مهماً تحت مسمى «من نظير لنظير»، بهدف توعية الأشخاص من خلال أقرانهم، موضحة: «يعنى المتطوع يكون سنه قريب من الشخص اللى هيتم توعيته». كما تتضمن البرامج بحسب «الشافعى»، برنامجاً تدريبياً لتأهيل المتطوعين على العمل الجماعى والتواصل الفعال، من خلال الكثير من الأنشطة المهمة.

وحول رسالة التطوع، رسختها «الشافعى» فى فريق يتضمن العديد من المتطوعين، منهم ابتسام إيهاب، خريجة كلية الآداب قسم اجتماع جامعة القاهرة، والتى بدأت رحلة التطوع منذ عام 2019، وقالت «ابتسام» لـ«الوطن»: «بدأت التطوع فى بيت التطوع بجامعة القاهرة وكان لدىّ اهتمام شديد برسائله الخاصة بأهمية التوعية بخطورة الإدمان».

بدأت «ابتسام» المشاركة فى العديد من الأنشطة المهمة لتوعية الطلاب وأيضاً توعية السائقين فى المواقف، وهو ما اشتركت فيه معها كل من منة دسوقى، خريجة كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة، وزينب هشام، خريجة كلية التجارة قسم محاسبة وتمويل.

ذكرت «منة» أن هدفها من التطوع هو خلق الأثر فى المجتمع: «لا أنسى أبداً دعوة ولى أمر لى لما ابنه توقف عن تعاطى مخدرات»، مؤكدة أن رسالة التطوع رسالة سامية ونتائجها عديدة على الفرد: «بقيت اجتماعية وعرفت إزاى أتعامل مع الناس بشكل أكثر فاعلية».

لم تترك «زينب» التطوع رغم التزامها بالبحث العلمى، كونها باحثة ماجستير فى المحاسبة والتمويل، مؤكدة أن صندوق مكافحة علاج الإدمان ينفذ الكثير من الأنشطة المهمة: «أنا دورى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن المخدرات والتدخين».

لمبادرة «رحلة عزيمة» أهمية خاصة لدى المتطوعين، إذ تقول دعاء رضوان، خريجة كلية الإعلام، من أبناء محافظة الإسماعيلية: «اختيار الأمم المتحدة لمصر لتنفيذ هذه المبادرة دليل قوى على مكانة مصر، وكلى ثقة فى نجاحها بكوادر المتطوعين»، موضحة أنها حريصة على المشاركة فى المعسكرات الخاصة بالتدريب على المبادرة لتنمية مهارات الحكى والتواصل الفعال مع المواطنين، ذلك الأمر الذى اتفقت عليه معها نورهان زهران من أبناء المنوفية، وميرنا رضا، التى تجاوزت الـ6 سنوات فى التطوع.

أكدت «ميرنا» أن المبادرة الجديدة لها الكثير من الأبعاد المهمة، إذ تهتم بكل ما يتعلق بعلم الوقاية، موضحة أن دورها يقوم بالأساس على التوعية، وتعزيز الترابط الأسرى بين الأسر وأبنائهم، وأيضاً تعريف المدمنين طرق الوقاية من خلال الصندوق التى تتم بالمجان.

أما بالنسبة لـ«نورهان»، فتقول: «دائماً ما تكون لدينا رسائل مهمة نسعى لإيصالها للمواطنين، أبرزها أن العلاج فى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان يتم بالمجان دون تحمّل المدمن أى مصاريف، ثانيها أن الصندوق يقدم العلاج فى سرية تامة، ثالثها أن من يقوم على العلاج هم متخصصون يتبعون المعايير العالمية فى العلاج».

فى كل زيارة، تتلقى «نورهان» مجموعة لا حصر لها من الأسئلة حول الإدمان وطرق علاجه المثلى، ترد عليها بأدلة علمية موثقة، تلقتها من خلال دورات تدريبية من صندوق مكافحة الإدمان على يد نخبة من الأطباء المتخصصين، حول كيفية منح المعلومة للأسرة، بجانب دورات وندوات من خلال مكتب الأمم المتحدة المعنىّ بالجريمة.

«هدفنا وقائى وعلاجى».. هكذا وصفت «نورهان» هدفهن وطبيعة عملهن، موضحة أن المتطوع يتعامل مع المدمن على أنه مريض يحتاج إلى العلاج والمساعدة: «محتاج قشاية يتعلق فيها»، مؤكدة: «سعادة غامرة، تُسيطر علىّ حينما نتلقى رسائل من متعافين أرشدتهم قبل العلاج مراراً وتكراراً: «بكون فرحانة جداً لما حد يبعت لى ويقول لى أنا بطلت إدمان على إيديك»، مؤكدة أن مثل هذه الرسائل سبب رئيسى فى استكمال رحلتها فى التطوع: «فيه تغيير».