سماح أبوبكر عزت: «سعد وعزيمة» عمل درامي يروي خطورة الإدمان ويحمل رسائل مهمة
سماح أبوبكر عزت: «سعد وعزيمة» عمل درامي يروي خطورة الإدمان ويحمل رسائل مهمة
أكدت الكاتبة الصحفية سماح أبوبكر عزت أن قصة «سعد وعزيمة» آخر أعمالها الأدبية، عبارة عن عمل درامى متكامل ومبسط يروى خطورة الإدمان ويحمل رسائل مهمة أبرزها أن تحقيق الأحلام لا يتم بالمخدرات ولكن بالصبر والعزيمة والإيمان بالله. وقالت «سماح» فى حوار لـ«الوطن» إنه يجب على الأهالى احتواء الأبناء والحديث معهم باستمرار لمعرفة مشكلاتهم، لأن غيرة الأصدقاء ورفقاء السوء تعتبر أول خطوة على طريق الوقوع فى براثن الإدمان.
■ كيف يجرى تطويع قصة «سعد وعزيمة» فى المبادرة الجديدة؟
- مبادرة «رحلة عزيمة» تأتى فى إطار مبادرة CHAMPS لتعزيز أنظمة الوقاية الموجهة للأطفال، تتضمن محوراً أساسياً فى تنفيذها، وهو الحكى القصصى، وقد ألفت هذه القصة خلال 7 أشهر، ومن المقرر أن يتم حكيها لأهالى قرى حياة كريمة التى تُطبق فيها المبادرة، حتى يتم توعية النشء بخطورة المخدرات والإدمان.
■■ من أين جاءت الفكرة؟
- بحكم أننى سفيرة مبادرة حياة كريمة، وحضرت العديد من اللقاءات مع المتطوعين والمواطنين فى المحافظات، وزيارتى للعديد من مراكز العزيمة، ومتابعتى لعلاج المدمنين بها وكيفية تأهيلهم للحياة مرة أخرى، كل هذه الأمور شكلت فى ذهنى القصة، وبدأت سرد أحداثها بما يتماشى تماماً مع طريقة العلاج من الإدمان، فالقصة تشتمل على جانب طبى وجانب توعوى، وجانب مهارى.
الكاتبة الصحفية: تحقيق الأحلام لا يتم بالمخدرات ولكن بالصبر والعزيمة والإيمان بالله
■ وهل يجرى تدريب المتطوعين على كيفية حكى القصة؟
- نعم.. شاركت فى معسكرات خاصة بتأهيل المتطوعين المقرر نزولهم للقرى، ووضحت لهم كل جوانب القصة بالتفصيل، وكيفية الحكى بأسلوب سلس ومشوق لا يحمل أى نوع من أنواع الملل، وكُلى ثقة فى احترافية المتطوعين، خاصة أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان لديه برامج تدريبية مكثفة لتأهيلهم.
■ وما المدينة التى تدور حولها أحداث القصة؟
- لم أذكر ذلك تحديداً فى القصة، لكن الأحداث تدور فى مدينة دمياط، فهى تتميز بورش الأثاث، والحلويات، وخلال كتابتى للأحداث، ركزت بشكل كبير على تأثير البيئة المحيطة فى الشخص، فـ «سعد» كان لديه حاقدون وهم أقرانه، الذين دلوه على طريق أقراص الفيتامين، وبالتالى وجد طريقه للمخدرات.
■ ما لقب «سعد»؟
- «قدم السعد» لقب أطلقه عليه أصحاب ورش الأثاث فى قريته لمهاراته الفائقة وموهبته المتفردة فى الحفر على الخشب بدقة وسرعة مدهشة، فكل ورشة يعمل بها يزداد الطلب على منتجاتها، وهو طالب فى الثانوية العامة ومتفوق دراسياً، وبالنسبة لجدته «عزيمة» كان هو أقرب أحفادها لقلبها وأكثرهم عناية بها.
■ ماذا عن حياته؟
- «سعد» يعيش مع والدته وجدته بعد رحيل والده الأسطى «سليم» الذى توفى، وتولى «سعد» توفير مصاريف المنزل.
■ وكيف وقع «سعد» فى الإدمان»؟
- «سعد» كان متفوقاً دراسياً وهو الأمر الذى خلق نوعاً من غيرة أقرانه، لذا سعوا أن يوقعوه، وفى أحد الأيام كان «سعد» مُجهداً من العمل فى ورشة الأثاث ولديه امتحان فى اليوم التالى، أصابه إرهاق شديد، ومنحه أقرانه قرص فيتامين، وبدون وعى أخذه، ومن هنا شعر بطاقة غير عادية، لاحظتها جدته «عزيمة».
■ كيف تأثرت علاقة «سعد» بجدته؟
- منذ أن سلك طريق المخدرات، تغيرت معاملته مع جدته بشكل كبير، يوماً تلو الآخر، وأصبح «سعد» منبوذاً، حتى يئس، وفى يوم ما جلس عند المقابر، وذهبت له جدته، وحكت له عن صغره وتفوقه ومن هنا بعد رحلة التعافى فى أحد مراكز العزيمة عاد «سعد» المتفوق والتحق بكلية الهندسة.
■ ما أبرز الرسائل فى القصة؟
- سقف الأحلام والطموحات قد يضع الإنسان فى تفكير غير دقيق، له علاقة بأهمية تحقيق الحلم أياً كانت الوسيلة، وهو ما وقع فيه «سعد»، حيث كان يواصل العمل فى الورشة ويستذكر دروسه لوقت متأخر، وسلك طريق المخدرات ظناً منه أنها تساعده أكثر على تحقيق حلمه، وهنا لا بد أن يكون الإنسان على دراية كاملة بما يعرضه عليه البعض، وألا يقع فيما وقع فيه «سعد»، وتحقيق الأحلام ليس بالمخدرات بل بالصبر والعزيمة والإيمان بالله.
■ هل هناك رسالة لأولياء الأمور؟
- نعم.. فسعد حينما ضاقت به الدنيا وذهب إلى المقابر، جدته هى التى شعرت به، وهذا دليل قوى على قوة الترابط فى الأسرة، فالأجداد دائماً ما يسلمون جيلاً للجيل الآخر، ولا بد من احتواء الأبناء والحكى معهم ومعرفة ما يشغلهم دائماً.