أرض زراعية ومحاولة لخلع عينيها.. القصة الكاملة للاعتداء على طفلة بلبيس

كتب: آية أشرف

أرض زراعية ومحاولة لخلع عينيها.. القصة الكاملة للاعتداء على طفلة بلبيس

أرض زراعية ومحاولة لخلع عينيها.. القصة الكاملة للاعتداء على طفلة بلبيس

في يوم قد يشبه كل الأيام التي تعيشها طفلة يتيمة لم يتجاوز عمرها 14 عاماً، بمحافظة الشرقية، تحوَّل إلى كابوس ربما لم تقوَ على الشفاء منه طيلة حياتها، فالطفلة الصغيرة التي لم تنعم بحياة هادئة، بل كانت أيامها شقاء، تحديدًا بعد وفاة والدها، وخروج والدتها للعمل باليومية بل خروجها أيضًا للعمل بورشة حياكة، لتمر بها الأيام قبل أن تأتي الساعة التي تحول فيها اليوم المعتاد لكارثة قضت على طفولتها، وانتزعت حُرمة جسدها.

فمنذ أيام، خرجت الضحية (ش) صاحبة الـ 14 عامًا، من منزلها لشراء مستلزمات والدتها، تحلم بالعودة السريعة لمنزلها لتناول الطعام، والنوم قبل أن تبدأ يوم عمل شاق جديد، إلا أن كل هذه الأحلام البسيطة أصبحت كابوسا، بعدما استغل مُتهم عاطل «م س»، 24 عامًا، صغر سنها ليدفعها إلى أرض زراعية نائية بمنطقة مساكن الشيخ عمر، ببلبيس، قبل أن يعتدي عليها تحت تأثير المخدرات، بل يحاول كتم أنفاسها وإصابه عينيها حتى لا تتمكن من الاعتراف عليه.

الطفلة الضحية

غيبت المخدرات ما تبقى من الشاب من رحمة أو دين، فلم يجد أمامه سوى صفلة صغيرة تسعى على «لقمة عيشها» ليدفعها مستغلًا صغر حجمها، وهدوء المنطقة النائية، وينفذ جريمته، وعندما تعالت صرخات الطفلة محاولة الاستغاثة، لم تأخذه بها رحمة، لينهال عليها بالضربات الوحشية حتى أفقدها الوعي، بحسبما ذكرته المحامية نهى الجندي لـ«الوطن».

وقبل أيام، خرجت الطفلة، التي تكاد لا تتعرف على ملامحها من الكدمات وآثار التعذيب تتحدث عما حدث لها، وتروي القصة التي يشيب لها الرأس، وهي رفقة والدتها التي ظلت تصرخ «عاوزة حق بنتي مين يرجع لي عينيها ويرجعها لي تاني»، وروت الطفلة الضحية ما حدث، قائلة: «رجعت من الشغل طلبت من أمي الأكل، قالت لي هدومك مش نضيفة اقلعي أغسلها لك، وروحت أجيب كيس مسحوق في دكان في الزراعية، هناك زقني، حاولت أصرخ كتم نفسي، حاولت أقاوم فضل يضربني في عيني وجسمي كله، مقدرتش أقاوم الضرب، لحد ما أغمى عليا من الخبط».

وسرعان ما تداول الرواد صور الفتاة الضحية والمقاطع المصورة، مطالبين بسرعة القصاص، بينما ذهب البعض لرواية بأن المتهم حاول فقء عينيها، وهو ما أجابت عنه المحامية نهى الجندي، التي طلبت الدفاع عن المجني عليها تطوعًا، بدون أجر، إذ أوضحت إنها تواصلت مع والدة الضحية ولكنها في انتظار عمل توكيل رسمي، كما اطلعت على المحضر وأقوال المتهم، بعدما حررت الأم محضرا ضده: «وصلت المباحث بعد القبض على المتهم، واللي تم القبض عليه من يومين وشوفت المحضر، 9236 لسنة 2025 جنح قسم شرطة بلبيس، ومنه اطلعت على أقوال المتهم اللي اعترف بالواقعة».

وأكدت المحامية أن المتهم كان تحت تأثير مُخدر الاستروكس، وقام بالاعتداء عليها بصورة كاملة، وليس مجرد هتك عٍرض، لكنه لم يفأ عينيها بل اعتدى عليها بالضرب بشكل وحشي، ما أثر على ملامحها تمامًا.

وتابعت المحامية: «البنت غلبانة جدًا، استغل حاجتها واستدرجها وهناك زقها واعتدى عليها لما حاولت تصرخ قرر يضربها لحد ما أغمى عليها، طفلة غلبانة بطولها في الحياة هي ووالدتها ضيعتها».

وكان رئيس مباحث قسم شرطة بلبيس، تلقى بلاغاً من أم يفيد بتعرض ابنتها القاصر للاغتصاب، وبالفعل تم القبض على المتهم الذي اعترف بالجريمة كاملة.