مؤتمر الأدباء الـ37 على أرض الفيروز.. شمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026

كتب: إلهام الكردوسي

مؤتمر الأدباء الـ37 على أرض الفيروز.. شمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026

مؤتمر الأدباء الـ37 على أرض الفيروز.. شمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026

تكثف وزارة الثقافة استعداداتها لإطلاق مؤتمر الأدباء الـ37 من العريش، وفعاليات اختيار محافظة شمال سيناء عاصمة الثقافة المصرية لعام 2026، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، واللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وذلك عقب التوافق على اختيار مقترح استضافة مدينة العريش للدورة الحالية من المؤتمر، تقديراً للمكانة الرمزية والثقافية للمحافظة.

واختارت الأمانة العامة لمؤتمر الأدباء الشاعر والسيناريست الكبير د. مدحت العدل رئيساً للمؤتمر، الذى يحمل هذا العام عنوان «الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل»، ويُعقد فى الفترة من 26 حتى 29 ديسمبر الجارى.

«العدل»: سنقدم مجموعة مبادرات داعمة للإبداع

من جهته أعلن الدكتور مدحت العدل، رئيس المؤتمر، عن مجموعة من المبادرات الداعمة للإبداع الأدبى والشبابى، مؤكّداً حرصه على أن تكون الدورة منبراً حقيقياً لاكتشاف المواهب الأدبية وتكامل الفنون، موضحاً أنه مستعد لإنتاج فيلم سينمائى لأى عمل أدبى أو سيناريو يُقدَّم من أحد الأدباء أو مجموعة من المبدعين المشاركين بالمؤتمر، شريطة أن يكون العمل على مستوى فنى وثقافى يليق بالمشهد الإبداعى المصرى، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتى دعماً لتلاقى الأدب مع السينما فى مشروع ثقافى وطنى متكامل.

وأضاف رئيس المؤتمر أنه سيقدِّم بنفسه ورشة عمل لتعليم كتابة السيناريو خلال فعاليات المؤتمر، تمتد على مدار ثلاث ساعات، يشارك فيها الشباب من الموهوبين والمهتمين بمجال الكتابة الدرامية، مؤكداً أن هدفه هو نقل خبراته العملية للأجيال الجديدة وتشجيعهم على خوض تجربة الإبداع السينمائى والدرامى بوعى واحتراف.

كما أعلن «العدل» عن تخصيص جائزة مالية خاصة للفائز بأفضل بحث علمى أو نقدى فى مسابقة الأبحاث الأدبية التى ينظمها المؤتمر هذا العام، دعماً لجهود الباحثين والنقاد فى إثراء الحركة الثقافية والفكرية فى مصر.

«شومان»: سيناء لها مكانة رمزية وثقافية كبرى.. والمؤتمر من أوائل الذين أعلنوا موقفهم الرافض لتهجير الفلسطينيين

وقال الدكتور مسعود شومان، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بقصور الثقافة، لـ«الوطن»، إن مؤتمر الأدباء هو مؤتمر وطنى لجميع أدباء مصر، واختيار العريش للدورة الحالية من المؤتمر يأتى تقديراً للمكانة الرمزية والثقافية للمحافظة الغالية على قلوب جميع المصريين. سيناء على المستوى السياسى والاجتماعى والثقافى قطعة عزيزة، ومؤتمر الأدباء من أوائل الفعاليات التى أعلنت ضمن توصياتها «لا التهجير»، وهو دعم لسياسات الدولة المصرية ودعم لحقوق الفلسطينيين، وفى هذه الدورة نكمل المسيرة بتقديم الرعاية الثقافية للأطراف المهمشة، وإلقاء الضوء عليها.

وتابع «شومان»: هناك اهتمام كبير بتنمية سيناء، ووزارة الثقافة بالتوازى تولى اهتماماً كبيراً بالتنمية الثقافية فى سيناء، وافتتاح العديد من المواقع الثقافية، منها النجيلة والمساعيد وقاطيا، إلى جانب تكثيف الأنشطة الثقافية المتنوعة لأهالى المحافظة، بينها اكتشاف المواهب وتوثيق التراث السيناوى، ومهرجان فنون الأدبية، فضلاً عن أنشطة الشباب والمرأة ومؤتمر الصناعات الثقافية، وتزويد المكتبات بأحدث وأهم العناوين.

وتابع «شومان» قائلاً إن المؤتمر يحمل هذا العام عنوان «الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل»، والخصوصية الثقافية تعنى أن هناك تركيزاً على خصوصية الهوية الثقافية والأدب السيناوى فى المؤتمر، سواء فى الإصدارات أو الفعاليات التى يتضمنها، والأبحاث المقدمة فى الدورة، فضلاً عن كتاب يتناول تجميع أبناء شمال سيناء من أدباء وشعراء بمختلف توجهاتهم، وكتاب آخر يتناول بالدرس والتحليل الأعمال التى صدرت لأدباء شمال سيناء، إلى جانب سير ذاتية للمكرَّمين من أبناء المحافظة، وهم الشاعر حسونة فتحى، والناقد الشاعر الراحل الدكتور صلاح الدين فاروق، واسم الراحل محمد جبريل، إلى جانب تكريم نخبة من أدباء مصر من مختلف الأقاليم.

وأعلن الدكتور صلاح السروى، رئيس لجنة الأبحاث بالمؤتمر، محاور المؤتمر والذى يتضمن 6 محاور هى: المحور الأول: النص الشعرى ومفردات الخصوصية الثقافية، من خلال قراءة تطور الشعر المصرى فصيحاً وعامياً عبر مراحله المختلفة، المحور الثانى يضم دراسات حول الرواية وصراع الهويات فى المجتمع المصرى، عبر تحليل كيفية تناول الرواية المصرية لقضايا المجتمع وتنوعاته والقيم الوافدة إليها، والمحور الثالث يضم أبحاثاً حول تحولات القصة القصيرة المصرية، ويركز على آفاق التجريب وتطور هذا الفن منذ بداياته وحتى أشكاله الجديدة المرتبطة بالوسائط الحديثة.

وأكمل «السروى» لـ«الوطن»: فيما يتضمن المحور الرابع المعالجات الدرامية للنص الأدبى، من خلال مناقشة العلاقة بين النصوص الأدبية والسينما والدراما والعروض المسرحية والفنون البصرية، والمحور الخامس يتناول الصناعات الثقافية المصرية والقوى الناعمة، ودور المؤسسات الثقافية والمجتمع المدنى والمبادرات الفردية فى دعم الإنتاج الثقافى وتعزيز الخصوصية المصرية، أما المحور السادس والأخير فيتناول حضور الأدب الشعبى فى المشهد الراهن، مسلطاً الضوء على استلهام التراث الشعبى فى الأدب والدراما ودوره فى تعزيز الهوية الوطنية.

«إبراهيم»: الأديب الراحل محمد جبريل «شخصية المؤتمر»

وأوضح الشاعر عزت إبراهيم، الأمين العام للمؤتمر، أن اختيار د. مدحت العدل يأتى تقديراً لقيمته الكبرى ولارتباطه الوثيق بفنون الأدب والدراما، ولدوره البارز فى المجالين الإبداعيين، خصوصاً أن المؤتمر يناقش مشكلات ورؤى تطوير صناعة الدراما المصرية، وهو ما يدعم دور المؤتمر ويعكس اهتمامه بالقضايا الثقافية والفنية المعاصرة.

كما وافق المؤتمر على اسم الأديب الكبير الراحل محمد جبريل ليكون شخصية الدورة، ومن المقرر أن يصدر كتاب جديد عن الكاتب الكبير يرصد تجربته الثرية بقلم الكاتب محمد ناصف.

ويشارك فى فعاليات المؤتمر نخبة من الأدباء والباحثين والأكاديميين من مختلف المحافظات، بهدف رصد وتوثيق المشهد الأدبى فى ربوع الوطن، وتقديم رؤى نقدية وفكرية تسهم فى مناقشة قضايا الثقافة المصرية المعاصرة، ودورها فى تعزيز الوعى والإبداع.

كما سيجرى توقيع مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة للمؤتمر والمعهد العالى للنقد الفنى بأكاديمية الفنون، يقضى بتقديم شهادة علمية معتمدة للباحثين المشاركين فى الدورة الحالية والدورة المقبلة من المؤتمر، تفيد بأن أبحاثهم محكَّمة علمياً وفقاً للمعايير الأكاديمية المعمول بها فى المؤسسات المتخصصة.

وأوضح الشاعر عزت إبراهيم أن هذا الاتفاق جاء بعد اجتماع مثمر مع الأستاذ الدكتور وليد شوشة، عميد معهد النقد الفنى بأكاديمية الفنون، كخطوة تُعد الأولى من نوعها فى تاريخ مؤتمر أدباء مصر، وتهدف إلى تعزيز القيمة البحثية للمؤتمر ورفع مستوى التوثيق الأكاديمى للأبحاث المشاركة.


مواضيع متعلقة