احتجاجات عنيفة للمزارعين في بروكسل رفضا لاتفاقية «ميركوسور» بالتزامن مع قمة الاتحاد الأوروبي
احتجاجات عنيفة للمزارعين في بروكسل رفضا لاتفاقية «ميركوسور» بالتزامن مع قمة الاتحاد الأوروبي
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس، احتجاجات عنيفة للمزارعين الأوروبيين أمام مبنى البرلمان الأوروبي، اعتراضًا على اتفاقية تجارية مثيرة للجدل بين الاتحاد الأوروبي ودول «ميركوسور»، وذلك بالتزامن مع انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة ملفات شائكة، أبرزها تمويل أوكرانيا باستخدام أصول روسية مجمدة.
ووفقًا لصحيفة «ذا تليجراف»، أقدم المحتجون على إلقاء البطاطس والبيض، وإشعال الألعاب النارية، وإغلاق الطرق المحيطة بمقر البرلمان، فيما اقتحم بعضهم صفوف الشرطة مستخدمين الجرارات الزراعية، وأشعلوا النيران في الإطارات، ما تسبب في تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، وردّت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، مع تسجيل اعتقالات وإصابات خلال الاشتباكات.
10 آلاف مزارع أمام مباني الاتحاد الأوروبي من عدة دول
ومن جانبه، قال عمرو المنيري، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بروكسل، إن محيط مباني الاتحاد الأوروبي يشهد منذ أول أمس الأربعاء تجمعًا ضخمًا يضم نحو 10 آلاف مزارع قدموا من عدة دول أوروبية، في محاولة للضغط على القمة الأوروبية المنعقدة حاليًا، موضحًا أن المحتجين ينتمون إلى أكثر من 40 نقابة مهنية، وجاؤوا بآلاتهم الزراعية من دول بينها إيطاليا وبلجيكا وفنلندا وألمانيا وفرنسا.
وأشار المنيري إلى أن غضب المزارعين لا يقتصر على اتفاقية «ميركوسور» التي لم تعتمد بعد، بل يمتد أيضًا إلى مناقشات داخل القمة بشأن خفض ميزانية المساعدات الزراعية بنسبة 20%، ما يهدد استقرار القطاع الزراعي الأوروبي.
ويخشى المحتجون من أن تؤدي الاتفاقية، التي تلغي الرسوم الجمركية على معظم السلع بين الاتحاد الأوروبي وخمس دول من أمريكا اللاتينية، إلى إغراق الأسواق الأوروبية بمنتجات أرخص وأقل التزامًا بالمعايير البيئية والزراعية، الأمر الذي قد يضعف القدرة التنافسية للمزارعين الأوروبيين بشكل كبير.