حزب المؤتمر: زيارة «البرهان» للقاهرة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة
حزب المؤتمر: زيارة «البرهان» للقاهرة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة
قال اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة، وتعكس بوضوح حجم الدور المصري الفاعل في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة السودانية، انطلاقا من رؤية شاملة تعتبر أن استقرار السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح «فرحات» في بيان، أن التحركات المصرية تجاه السودان لا تنطلق من اعتبارات ظرفية أو مصالح ضيقة، وإنما تستند إلى مسؤولية تاريخية ورؤية استراتيجية ثابتة، تؤمن بأن الحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامة مؤسساتها هو الضمان الحقيقي لوقف دوامة العنف ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك والفوضى، مؤكدا أن مصر تنظر إلى السودان باعتباره عمقا استراتيجيا وشريكا أساسيا في معادلة الأمن الإقليمي.
إنهاء الصراع في السودان
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن دعم مصر للمساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان يعكس التزام القاهرة الدائم بتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفضها القاطع لاستخدام السلاح كوسيلة لحسم الخلافات الداخلية، لافتا إلى أن التجربة المصرية في إدارة الأزمات أثبتت أن السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر الحوار الشامل والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
وأضاف أن الموقف المصري الواضح والحاسم تجاه ما يجري على الأرض، خاصة في المناطق التي تشهد تصعيدا خطيرا وانتهاكات بحق المدنيين، يعبر عن انحياز أخلاقي وإنساني ثابت لحماية الشعوب من ويلات الحروب، مشددا على أن وضع خطوط حمراء تتعلق بوحدة السودان ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع أو إنشاء كيانات موازية، هو رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه ما يحدث.
حماية الأمن القومي
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تأكيد مصر حق الدولة السودانية في الحفاظ على مؤسساتها الشرعية والدفاع عن أراضيها، في إطار القانون الدولي والاتفاقيات الإقليمية، يعكس توازنا دقيقا بين الدعوة إلى التهدئة وحماية الأمن القومي، موضحا أن هذا النهج يعزز من مصداقية الدور المصري ويمنحه قوة تأثير حقيقية على مسار الأحداث.
ولفت أستاذ العلوم السياسية أن استمرار الجهود المصرية لوقف إطلاق النار، ودعم المسارات الإنسانية وفتح ممرات آمنة للمدنيين، يبرهن على أن القاهرة تضع الإنسان السوداني في صدارة أولوياتها، وتسعى بكل جدية إلى الوصول لحل سياسي شامل يحفظ للسودان وحدته وسيادته ويعيد له الاستقرار المنشود.