لافروف: العلاقات الروسية - المصرية نموذجية.. ومواقف القاهرة تستحق الاحترام

كتب: شريف سليمان

لافروف: العلاقات الروسية - المصرية نموذجية.. ومواقف القاهرة تستحق الاحترام

لافروف: العلاقات الروسية - المصرية نموذجية.. ومواقف القاهرة تستحق الاحترام

تحدث وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عن حفاظ مصر على علاقات متوازنة مع بلاده والولايات المتحدة في السنوات الأربع الماضية، وما إذا كان يعتبر ذلك النهج المتوازن سيخدم كنموذج للدول الأخرى التي تعتبر من الضروري الاختيار ما بين طرفين.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إنّ سياسة مصر مستقلة، ليس فقط خلال السنوات الأربع الماضية، ولكن طوال فترة تعاون روسيا معها.

أضاف: «بالتأكيد كانت هناك فترات مختلفة، ولكن مر اختبار الزمن، ويوحدنا الاحترام المتبادل بين البلدين وبين الشعبين وتقاليدنا المشتركة، ونحن نقدر ذلك عالياً، وإنني على يقين أن الموقف المصري يستحق الاحترام والدعم، ويخدم كنموذج، وهذا ما نراه من الدول الأخرى خاصة في سياق الأزمة بين روسيا والدول الغربية، التي تحاول عزل روسيا والتأثير على العلاقات الروسية مع دول الأغلبية العالمية، أما فيما يخص دول الجنوب العالمي، نرى أن تلك الدول تحدد بنفسها طريقة العمل مع روسيا وطريقة بناء العلاقات، وبالتأكيد هؤلاء شركاؤنا في مجموعة (بريكس) وفي إطار منظمة شنجهاي للتعاون والمنظمات التي تم إنشاؤها على الساحة السوفيتية سابقاً».

وتابع: «نحن نحترم حق كل دولة لاختيار شركائها في الخارج، وهذا يلبي بشكل كامل ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على المساواة بين جميع الدول. أما فيما يخص القادة الأوروبيين الذين يتساءلون علناً لماذا مثلاً الصين تبني العلاقات والهند تبني العلاقات مع روسيا؟، هذا عبارة عن استهتار كامل، وهم يذكرون فقط المادة الوحيدة من الميثاق الأممي عن احترام سلامة الأراضي، وينسون في نفس الحين المواد الأخرى للميثاق الأممي بما فيها حق الشعوب في تقرير مصيرهم، وهذا ما جاء في أسس عملية نزع الاستعمار في دول مثل أفريقيا التي رفضت مواصلة العيش تحت سيطرة الدول الكبرى، وهذا ما حدث بعد الانقلاب في أوكرانيا في عام 2014 حينما رفض الشعب في القرم مواصلة العيش تحت الإدارة الأوكرانية التي تتمسك بالنازية وتنتهك حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية وتمنع ممارسة الحرية الدينية للكنيسة الأرثوذكسية الروسية والناطقين باللغة الروسية».

وأكمل: «الشعوب في الشرق تعيش النهضة الثانية، فإضافة إلى الحرية السياسية والاستقلالية السياسية سوف تطلب من الغرب الاستقلالية الاقتصادية، ونحن ندعم هذا الموقف ونستمر في هذا الدعم اعتماداً على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ونطلب عدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، ونحن مرتاحون بمستوى تقدم العلاقات الروسية المصرية، وقبل كل شيء لقاء القمة في موسكو الأخير في مايو واللقاء الافتراضي الذي شارك فيه الرئيسان في مراسم تركيب وعاء المفاعل النووي، وهذا ما يؤكد نموذجية العلاقات الروسية المصرية».