مصر تستضيف وفدا رفيع المستوى من منظمات الطيران المدني الدولية

كتب: أيمن حمزة

مصر تستضيف وفدا رفيع المستوى من منظمات الطيران المدني الدولية

مصر تستضيف وفدا رفيع المستوى من منظمات الطيران المدني الدولية

استقبلت وزارة الطيران المدني وفداً دولياً رفيع المستوى من ممثلي ومسؤولي منظمات الطيران المدني الدولية، شمل منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، والمفوضية الإفريقية للطيران المدني «الأفكاك»، ومفوضية الطيران المدني لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي «اللاكاك»، وذلك في زيارة تفقدية موسعة لمنشآت قطاع الطيران المدني المصري، تضمنت توقيع أطر تعاون تهدف إلى تعزيز السلامة الجوية وبناء القدرات الفنية والتدريب وتبادل الخبرات.

تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاطلاع على جهود تطوير الطيران المصري


استقبل الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني الوفد، الذي ضم قيادات الطيران المدني والنقل الجوي بعدد من الدول الأفريقية وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى الأستاذ محمد رحمة رئيس قطاع النقل الجوي بمنظمة «الإيكاو»، والأستاذة ريم عرابي المُمثل المناوب لمصر في مجلس المنظمة؛ وهدفت الزيارة إلى ترسيخ الشراكات الاستراتيجية، وتعزيز الحوار المؤسسي، والاطلاع على جهود التطوير والتحديث التي يشهدها قطاع الطيران المدني المصري في مختلف المجالات.استهل الوفد برنامج الزيارة بمبنى سلطة الطيران المدني المصري، حيث كان في استقبالهم الطيار عمرو الشرقاوي رئيس السلطة، الذي قدم عرضاً تقديمياً شاملاً عن مقومات وآليات الإطار التنظيمي والرقابي للسلطة، وإمكاناتها الفنية والتشغيلية، بالإضافة إلى تفقد عدد من الإدارات الحيوية من بينها الإدارة المركزية لشؤون قياسات سلامة المطارات وإدارة شؤون المجال الجوي ومعلومات الطيران وإدارة الاتفاقيات؛ وشملت الجولة تفقد مركز العمليات وغرفة إدارة الأزمات، حيث تم استعراض الدور المحوري للغرفة باعتبارها أحد أهم مراكز التحكم والدعم الاستراتيجي، والمزودة بأحدث النظم والتقنيات العالمية المعتمدة لمواجهة الأزمات الطارئة وإدارة المواقف التشغيلية غير الاعتيادية.

توقيع أطر تعاون مستقبلية مع المنظمات الدولية لدعم الملاحة الجوية


اطلع أعضاء الوفد على آليات الرصد والتحليل الفوري للأحداث، ونظم دعم اتخاذ القرار، وسيناريوهات التعامل مع مختلف الأزمات المحتملة، ووضع الحلول المناسبة بما يضمن استمرارية التشغيل وسلامة الحركة الجوية وتعزيز كفاءة إدارة الأزمات على مستوى الدولة؛ وفي إطار دور مصر الريادي بأعمال مجلس منظمة «الإيكاو»، شهد الدكتور سامح الحفني مراسم توقيع أطر تعاون مستقبلية بين سلطة الطيران المدني المصري وكل من منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» ومفوضية الطيران المدني لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي «اللاكاك»، وذلك بحضور السيدة مالدونادو رومان أسيت سفيرة جمهورية الدومينيكان بالقاهرة، حيث وقع عن الجانب المصري «الشرقاوي»، لدعم التنسيق الفني وتبادل الخبرات وتطوير مجالات السلامة والملاحة الجوية والتدريب.

وزير الطيران: الزيارة تعكس الثقة الدولية في قدرات المنظومة المصرية


أكد الدكتور سامح الحفني، أن هذه الزيارة تعكس الثقة الدولية المتنامية في قدرات قطاع الطيران المدني المصري، مشيراً إلى أن الوزارة تولي أهمية قصوى لتعزيز التعاون المستدام مع المنظمات الدولية والإقليمية، باعتبارها شريكاً رئيسياً في دعم منظومة السلامة والأمن الجوي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي؛ وأضاف «الحفني»، أن توقيع أطر التعاون الجديدة يأتي ضمن رؤية استراتيجية تستهدف نقل المعرفة، وبناء القدرات البشرية، وتطوير البنية المؤسسية والتشغيلية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي محوري في مجال النقل الجوي.

تحديث المطارات المصرية وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق الاستدامة


زار الوفد في إطار الجولة الميدانية مركز العمليات الرئيسي بالشركة المصرية للمطارات، وكان في استقبالهم الطيار وائل النشار، حيث تم استعراض الخطة الشاملة للتطوير وتحديث المطارات المصرية، والتي تستهدف الارتقاء بالبنية التحتية، وتطبيق أحدث النظم التشغيلية والتكنولوجية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز تنافسية المطارات المصرية إقليمياً ودولياً، وذلك من خلال توسيع مجالات الشراكة مع القطاع الخاص بما يسهم في دعم الاستدامة الاقتصادية وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات في قطاع المطارات.

تفقد مركز القاهرة للملاحة الجوية والاطلاع على أحدث تقنيات إدارة الحركة


نظمت الوزارة زيارة ميدانية لمقر الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وكان في استقبالهم الملاح إيهاب محي رئيس الشركة، حيث اطلعوا على أقسام المركز المختلفة وتابعوا آليات العمل الحديثة والتقنيات المستخدمة في إدارة الحركة الجوية، وتفقدوا مركز القاهرة للملاحة الجوية «CANC»، الذي يعد من المراكز المحورية في إدارة الحركة الجوية على المستويين المحلي والإقليمي، كما اطلعوا على الدور الحيوي لضباط المراقبة الجوية وجميع القائمين على سلامة المجال الجوي المصري من قطاع معلومات الطيران وهندسة النظم والتشغيل والصيانة وضباط الاتصالات، وتم استعراض أدوارهم الفعالة في إدارة الملاحة الجوية إقليمياً ودولياً والتعامل معها بكفاءة عالية وانسيابية لضمان سلامة المجال الجوي المصري.

أكاديمية التدريب وشركة الصيانة تستعرضان إمكاناتهما الفنية والتقنية العالمية


توجه الوفد إلى أكاديمية مصر للطيران للتدريب، حيث كان في استقبالهم الطيار وليد سليمان رئيس الأكاديمية، الذي قدم عرضاً تفصيلياً عن الأنشطة والخدمات التي تقدمها الأكاديمية، كما اطلع الوفد على الإمكانات التدريبية المتقدمة التي تشمل أجهزة الطيران التمثيلي، و«سيميولاتور» طراز «B777»، ومراكز تدريب الضيافة الجوية والطوارئ والإخلاء، مؤكدين أن الأكاديمية تمثل نموذجاً متكاملاً لبناء القدرات البشرية وفق أعلى المعايير العالمية؛ واختتم البرنامج بزيارة شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية، حيث اطلع الوفد على الإمكانات الفنية والبنية التحتية المتطورة للشركة، وشملت الجولة تفقد «هنجر 8000» المخصص لصيانة طائرات الطراز العريض، لمتابعة أعمال الصيانة الثقيلة التي تُنفذ وفقاً لأعلى المعايير الدولية، إلى جانب زيارة مجمع عمرة المحركات ومتابعة سير العمليات الفنية الدقيقة الخاصة بصيانة وإصلاح المحركات النفاثة.

وفود الطيران تشيد بالطفرة النوعية في مصر ومطار شرم الشيخ الدولي


أعرب أعضاء وفود «الإيكاو» و«الأفكاك» و«اللاكاك» عن بالغ تقديرهم لما شاهدوه من تطور شامل في منظومة الطيران المدني المصري، مشيدين بالطفرة النوعية في مجالات التدريب والصيانة والملاحة الجوية، وكفاءة البنية التحتية والأنظمة التشغيلية؛ ونظمت وزارة الطيران المدني جولة سياحية وثقافية لأعضاء الوفد بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، شملت عدداً من المعالم الأثرية بمدينة القاهرة، وقبل استكمال الرحلة إلى مدينة شرم الشيخ، تفقد الوفد مطار شرم الشيخ الدولي، باعتباره أحد المحاور الجوية البارزة إقليمياً، لما يتمتع به من مقومات تشغيلية وبنية تحتية متقدمة وفق معايير الطيران المدني الدولي، وقدرات استيعابية مرنة، ومنظومة أمن وسلامة تدعم استدامة التشغيل؛ وفي ختام الزيارة، دعا أعضاء الوفد إلى توسيع نطاق التعاون الدولي وتنظيم زيارات ميدانية موسعة لكافة أعضاء منظمات الطيران المدني الدولية والإقليمية، مشيدين بما تشهده الدولة المصرية من طفرة تنموية شاملة على كافة الأصعدة.