وفاة سمية الألفي.. قصة زواجها وانفصالها عن فاروق الفيشاوي

كتب: نرمين عزت

وفاة سمية الألفي.. قصة زواجها وانفصالها عن فاروق الفيشاوي

وفاة سمية الألفي.. قصة زواجها وانفصالها عن فاروق الفيشاوي

لم تكن قصة حب سمية الألفي وفاروق الفيشاوي عادية في الوسط الفني، بل حكاية إنسانية معقدة امتزج فيها العشق بالضعف، والغيرة بالتسامح، والخذلان بالاحتواء، ففي الوقت الذي خذل فيه الفنان الراحل فاروق الفيشاوي الراحلة سمية الألفي، كانت تحتويه، وتحملت كل مغامراته العاطفية، بحسب قولها في أكثر من ظهور إعلامي، وظلت تحبه حتى آخر أيام حياته.

بدأت القصة في أوائل السبعينيات، حين كانت سمية الألفي طالبة في كلية الآداب بجامعة القاهرة، لا يتجاوز عمرها 20 عامًا، بينما كان فاروق الفيشاوي طالبًا في المعهد العالي للفنون المسرحية، يخطو أولى خطواته نحو النجومية.

حب بدأ من المسرح

بحسب حديث الفنانة سمية الألفي في برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي عمرو الليثي، نشأت شرارة الحب الأولى أثناء عملهما معًا في مسرحية «السندريلا»؛ كانت هي تؤدي دور سندريلا وهو الأمير، من هنا لم يكن التشابه في الأدوار مجرد صدفة، بل انعكاسًا لقصة حب حقيقية بدأت بهدوء، كما روت سمية لاحقا.

طريق طويل كان يجمعهما من جاردن سيتي إلى المنيل، استطاع خلاله فاروق أن يمتلك قلبها بأشياء بسيطة: «وردة، ولبان، وباكو شوكولاتة»، تفاصيل لم تنسها رغم مرور سنوات طويلة، وبعد شهر واحد من التعارف ارتبطا عاطفيًا، وكان ذلك متزامنًا مع انتصارات أكتوبر 1973، ليقول فاروق لاحقًا: «الحب بدأ مع الانتصار»، وفي فبراير 1974 تزوجا، واستمرت الزيجة 16 عامًا، أثمرت عن نجليها أحمد وعمر.

الغيرة والخيانة.. كما روتها سمية

رغم الحب الكبير، لم تكن علاقتهما مثالية، اعترفت سمية الألفي في أكثر من لقاء بوجود مشكلات متعددة من فاروق، لكنها قدمت تفسيرًا صادمًا وصريحًا لموقفها، وقالت إنها لم تكن تغار بالطريقة التقليدية، وإن فاروق كان يغار لكنه لا يصرّح كثيرًا، وحين بدأت تشك في نفسها وتسأل: «أنا ناقصني إيه بيدور عليه برا؟»، غضب فاروق لأنه شعر أنها تشكك في أنوثتها.

لماذا سامحته؟

سامحت سمية الألفي في أكثر من مشكلة لأنها كانت ترى فاروق إنسانًا ضعيفًا أمام الإعجاب والأنوثة، لا شخصًا قاسي القلب، كانت تحبه وتحب بيتها وأولادها، وكانت تخشى عليه أكثر ما تخشى على نفسها، اعترفت بأنها تغاضت وتجاهلت، ولم تحاول يومًا أن تراقبه أو تفتش خلفه أو «تمسكه متلبسًا»، لأنها كانت ترى أن الحفاظ عليه وعلى الأسرة أهم من المواجهة.

قالت في تصريح تلفزيوني: «كنت عارفة بمغامراته العاطفية، بس قاعدة بحبه وبحب بيتي وبحب ولادي، ومحافظة على فاروق.. معرفش لو راح بعيد هيحافظوا عليه ولا لأ، وأنا منفصلتش عنه عشان كدة، بس عشان كان لازم حد فينا يربي الولاد».

صداقة ووفاء بعد الطلاق

رغم انتهاء الزواج بالطلاق، بقيت بينهما علاقة صداقة قوية، وضربا مثالًا نادرًا في الدعم المتباد، وكانت سمية الألفي الداعم الأول لفاروق الفيشاوي في مرضه، خاصة بعد إعلانه إصابته بالسرطان خلال افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته الـ34.


مواضيع متعلقة