السجن 17 عاما لأخطر محتال عاطفي.. سرق من النساء 68 مليون جنيه
السجن 17 عاما لأخطر محتال عاطفي.. سرق من النساء 68 مليون جنيه
كتبت: نادين محمد
في قضية أثارت الرأي العام البريطاني، أصدرت محكمة المملكة المتحدة حكمًا تاريخيًا ضد رجل خمسيني وُصف بأنه أخطر محتال عاطفي في بريطانيا، بعد إدانته بالاستغلال المالي والعاطفي لنساء عبر الإنترنت، الرجل يدعى نايجل بيكر ويبلغ من العمر 56 عامًا، استهدف بشكل خاص المطلقات والأمهات العازبات لإقناعهن بإرسال مبالغ كبيرة من المال، وذلك من خلال أعذار وحيل متنوعة.
استهداف النساء وبناء الثقة
يبدأ بيكر علاقاته عبر تطبيقات المواعدة، حيث يستغل ثقة ومشاعرالنساء العاطفية لبناء علاقة قوية معهن، ثم بعد فترة قصيرة من المراسلات والعلاقات المزيفة، يبدأ يطلب منهن أموالًا لأسباب مختلفة، مثل الاستثمار في مشاريع وهمية، أو حل أزمات مالية مفبركة، أو حتى مساعدته في ظروف شخصية صعبة.
ومن إحدى الضحايا، تمزين مورلي (Tamazin Morley)، كانت سيدة أعمال ناجحة قبل أن تخسر مدخراتها بعد أن التقته عبر موقع Match.com، وتعرضت لأزمات نفسية شديدة وصلت بها لمحاولة الانتحار نتيجة الصدمة من الاحتيال، ولكن بيكر لم يكتف بالاحتيال المالي، بل تواصل مع عائلة الضحية بعد سرقة أموالها، وشوه سمعتها عبر اتصالات غير أخلاقية، ما زاد من معاناتها.

حجم الاحتيال والأضرار المالية
وفق صحيفة The Times البريطانية، تمكن بيكر من استنزاف حوالي مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 64 مليون جنيه مصري، من خمس ضحايا فقط، دفع بعضهن إلى أخذ قروض ضخمة وبيع ممتلكاتهن، ظنًا أنهن يدعمن مشروعًا استثماريًا أو يساعدن شخصًا يكن لهن مشاعر حب حقيقية، ومن الجدير بالذكر أنه دام الاحتيال لمدة 8 سنوات (2012–2020) قبل القبض عليه وإدانته بـ18 تهمة احتيال.
الحكم القضائي
حُكم على نايجل بيكر بالسجن لمدة 17 عامًا، وهو من أشد الأحكام الصادرة في قضايا الاحتيال العاطفي في المملكة المتحدة، وقد وصفت المحكمة أسلوبه بأنه استغلال متعمد للعواطف لبناء الثقة ثم الاستيلاء على الأموال.
أثر القضية وأبعادها
ومن ناحية أخرى، تخشي الشرطة أن يكون لدى بيكر مئات الضحايا الآخرين لم تظهر أسماؤهم بعد، مما يجعل حجم الاحتيال أكبر من المعروف رسميًا، وبالإضافة إلى ذلك، ألهمت هذه القضية إنتاج وثائقي تشجيعي للضحايا الآخرين على التقدم والإبلاغ عن تجاربهم، ما يعكس مدى الانتشار والخطورة في حالات الاحتيال العاطفي عبر الإنترنت.