«مصر وقطر» داعمتان لأمن واستقرار المنطقة

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

توقفت أمام الكلمات الرقيقة التى أدلى بها الشيخ جاسم بن عبدالرحمن آل ثانى سفير قطر بالقاهرة -بمناسبة الاحتفال بـ«اليوم الوطنى لدولة قطر»- عن العلاقات المصرية القطرية التى قال فيها نصاً (أؤكد اعتزازنا بالعلاقات الأخوية التى تجمع «دولة قطر» بـ«جمهورية مصر العربية»، وإننا على إيمان راسخ بأن تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين بلدينا يمثل دعامة أساسية لخدمة مصالح شعبينا الشقيقين ودعم أمن واستقرار منطقتنا).. توقفت أمامها وتأملت مغزاها ومعناها ووجدت أنها مُعبرة جدا عن تنامى العلاقات الأخوية بين «مصر وقطر» والتى انعكست على تنامى العلاقات السياسية وتوطيد أكثر للعلاقات الاقتصادية.

وتوقفت أيضا أمام الكلمة الموجزة التى نقلها الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة خلال حضوره احتفال العيد الوطنى لدولة قطر الشقيقة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، «عبدالغفار» قال نصا (تعرب مصر على اعتزازها بالمشاركة فى احتفال العيد الوطنى القطرى التى تعكس مسيرة وطن عريق وقيادة رشيدة وشعب طموح حقق إنجازات عززت مكانة قطر إقليمياً ودوليا، حققت قطر إنجازات تنموية شاملة وتقدماً فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية).

بذلك تأكدنا من أن العلاقات المصرية القطرية وصلت لمرحلة مُتقدمة، ذابت الشوائب، وطُويت صفحة الماضى بلا رجعة، تفاهمات جديدة تهدف لمصلحة مشتركة للشعبين، استثمارات قطرية زادت، زيارات كبار المسئولين القطريين للقاهرة بداية من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد والشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى رئيس الوزراء ووزير الخارجية، نقاشات لا تنتهى حول الوضع فى قطاع غزة، نتشارك معاً فى المفاوضات المضنية الخاصة بوقف الحرب على قطاع غزة، رؤى مُتطابقة حول التصدى لإسرائيل ومجازرها وتعنتها وضرورة العمل على البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام، جوالات مكوكية فى القاهرة والدوحة طيلة العامين الأخيرين من أجل الوصول لوقف إطلاق النار لإنقاذ غزة، القضية الفلسطينية فى قلوبنا دائماً ونعمل على عدم ضياعها، نتشارك فى وجهات النظر التى تدعو لضرورة رفض تصفية القضية الفلسطينية ورفض تهجير الأشقاء الفلسطينيين ورفض فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة والعمل على بقائهما معاً وحدة إقليمية واحدة دون انفصال لأنهما أساس تشكيل الدولة الفلسطينية على حدود ما قبل (5 يونيو 1967) وعاصمتها القدس الشرقية.

التعاون الاقتصادى المصرى القطرى وصل لمرحلة ممتازة بفضل دعم قيادات البلدين، هناك ثقة قطرية واضحة فى أن مصر أرض خصبة للاستثمار وأمنها واستقرارها عنوان هذه المرحلة، فتزايد حجم الاستثمار القطرى، التعاون الصحى المصرى القطرى نموذج يحتذى به ونموذج للتكامل والبناء ويعكس حرص الرئيس السيسى والأمير تميم على تعزيز الرعاية الصحية وتبادل الخبرات وتحقيق الأمن الصحى وفق أفضل المعايير الدولية.

بالتأكيد فإن التنسيق والتعاون المستمر بين مصر وقطر يهدف لصالح الشعبين ولتحقيق التقدم والازدهار والاستقرار والتنمية فى وقت نحن فى أشد الحاجة إلى الاستقرار لأن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة خطيرة جداً وحرجة جداً، فهناك مخططات خبيثة تهدف لزعزعة الاستقرار فى دول المنطقة لذلك فالتعاون المصرى القطرى ضرورى، وتوطيد هذا التعاون جاء فى وقته، فطالما اليد المصرية متماسكة مع اليد القطرية فلا خوف، والاطمئنان لمستقبلنا معاً يأتى من قوة ومتانة هذه العلاقات التى لا يستطع أحد قطعها أو تعكير صفوها.