حقائق لا تعرفها عن فيلم Home Alone مع بدء موسم عرضه.. إصابات مميتة

كتب: أمنية سعيد

حقائق لا تعرفها عن فيلم Home Alone مع بدء موسم عرضه.. إصابات مميتة

حقائق لا تعرفها عن فيلم Home Alone مع بدء موسم عرضه.. إصابات مميتة

بينما يستعد العالم لاستقبال احتفالات رأس السنة وموسم أعياد الميلاد لعام 2026، يفرض فيلم Home Alone نفسه مجددًا كأيقونة لا تغيب عن الشاشات، حيث يستعيد الجمهور ذكريات المغامرات الكوميدية للطفل كيفن مكاليستر في مواجهته الشهيرة مع اللصين «هاري» و«مارف»؛ إلا أن هذه المشاهدة السنوية باتت تحمل صبغة علمية مثيرة، إذ يؤكد الخبراء أنّ استمرار اللصين في الحركة رغم الأفخاخ العنيفة التي نصبت لهما يندرج تحت بند المعجزات الطبية التي لا يمكن حدوثها في الواقع، فما يظهر كفواصل فكاهية من السقوط والحروق والاصطدامات يمثل في الحقيقة إصابات قاتلة كان من المفترض أن تنهي رحلة الثنائي منذ اللحظات الأولى، مما يضفي بعدًا من الفانتازيا الطبية على أحد أكثر كلاسيكيات السينما واقعية في قلوب المشاهدين.

إصابات بالغة لبطلي فيلم Home Alone

ويكشف آدم تايلور، أستاذ علم التشريح في جامعة لانكستر أن اللصوص الأشرار في فيلم Home Alone هم في الحقيقة بمثابة معجزات عيد الميلاد التي تظهر على الشاشة؛ حيث وصف العصابة بأنهم مستحيلون طبيًا نظرًا لقدرتهم الفائقة على النجاة من وابل الهجمات الوحشية التي تعرضوا لها، ففي العالم الحقيقي، ستتسبب الفخاخ المتفجرة التي نصبها الطفل كيفن مكاليستر الذي جسد دوره ماكولي كولكين، في إصابات كارثية تشمل كسور الرقبة، وفتق الدماغ، والغيبوبة، والموت المحقق، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

Home Alone

ويؤكد البروفيسور تايلور أنّ بقاء الشريرين«هاري» و«مارف» ومواصلة حياتهما دون إصابات دائمة يتجاوز حدود الواقع، موضحًا أنهما حالتان طبيتان مستحيلتان، فبالرغم من ظهورهما بشكل جيد ظاهريًا، إلا أن الضرر الداخلي من المحتمل أن يكون مدمرًا، ورغم أن أول فيلمين من السلسلة يُعتبران من أكثر أفلام الأعياد دفئًا للقلب، إلا أنهما يحتويان على مشاهد عنف وحشية متتالية، حيث يتعرض اللصان لهجمات بعلب الطلاء، والطوب المتساقط، والمراحيض المتفجرة، والأسلاك الكهربائية، وقاذفات اللهب المصنوعة منزليًا.

Home Alone

وقد شملت رحلة اللصين التعرض للصعق بالكهرباء، والسحق تحت رفوف الدهانات، والارتطام بأسطح السيارات، والحروق الشديدة نتيجة ملامسة مقابض الأبواب الساخنة أو قاذفات اللهب التي تسببت للممثل جو بيشي بحروق خطيرة فعليًا، وفي الجزء الثاني، كان المشهد الأكثر صدمة هو تعرض «مارف» للضرب في وجهه أربع مرات بطوب أُلقي من سطح مبنى، وبدلاً من فقدان الوعي، اكتفى بالتلوى وإصدار صرخات حادة قبل النهوض مجددًا، ويرى أستاذ علم التشريح أنّ هذه الاعتداءات تنطوي على مستويات من القوة لا يمكن للجسم البشري تجاهلها ببساطة.

Home Alone

تحليل الإصابات القاتلة

وضرب البروفيسور مثالًا بمشهد إصابة «مارف» بكيس أسمنت يزن 45 كيلو؛ حيث تشير الحسابات التقنية للقوى المتولدة إلى أن هذا الارتطام بالرأس يؤدي لإصابة قاتلة فورية لأن الرقبة لا تتحمل هذا الضغط، كما أن الضربات بالأشياء الثقيلة مثل الطوب قد تسبب فتق الدماغ، وهو اندفاع أنسجة الدماغ المتورمة لمناطق غير مخصصة لها، مما يضغط على مراكز التنفس والحركة ويؤدي للوفاة، كما أشار إلى أن السحق أو السقوط من مرتفع يسبب ضغطًا هائلًا على الصدر والأوعية الدموية يشبه حوادث السيارات عالية السرعة، مما قد يمزق الشريان الأورطي ويؤدي لموت مفاجئ.

Home Alone

وتطرقت التحليلات أيضًا لإصابات أخرى مثل دخول الطلاء في العينين وما يسببه من عمى وحروق كيميائية، أو انغراس مسمار في قدم «مارف»، وهو ما قد يسبب تلفًا في الأعصاب والأنسجة وكسورًا في العظام، فضلًا عن خطر العدوى البكتيرية القاتلة مثل الكزاز «مرض بكتيري خطير يصيب الجهاز العصبي».

أما في الجزء الثاني Lost in New York، فقد وصف الخبير الألم بالـ«سادي»، خاصة مشهد الصعق بالكهرباء الذي أظهر الهيكل العظمي لـ«مارف» بأسلوب الرسوم المتحركة البعيد عن الواقع، موضحًا أن النجاة من هذه الفخاخ تتطلب حظًا استثنائيًا ورعاية فورية للصدمات وأشهرًا من التأهيل، وهو ما قد يفسر منطقيًا سبب عدم عودة اللصين في أجزاء لاحقة.