ليلة الرغائب.. الإفتاء توضح حقيقة فضل صلاة 30 ركعة الخميس المقبل بعد العشاء |عاجل

كتب: سهيلة هاني

ليلة الرغائب.. الإفتاء توضح حقيقة فضل صلاة 30 ركعة الخميس المقبل بعد العشاء |عاجل

ليلة الرغائب.. الإفتاء توضح حقيقة فضل صلاة 30 ركعة الخميس المقبل بعد العشاء |عاجل

مع دخول شهر رجب المبارك، وإعلان دار الإفتاء أن الليلة هي أول ليالي الشهر الفضيل، يتساءل كثير من الناس حول ما يعرف بليلة الرغائب، وحقيقة فضل صلاة 30 ركعة الخميس المقبل بعد العشاء، إذ حسمت دار الإفتاء الجدل الدائر حول هذه المسألة، موضحة الرأي الشرعي الصحيح، مبينة ما ثبت وما لم يثبت في شأن هذه الليلة، وهذا ما نستعرضه في السطور التالية.

حكم ليلة الرغائب

وأكدت دار الإفتاء في فتوى لها أن ما يشاع عن وجود صلاة مخصوصة بعدد ركعات معين، سواء كانت 12 أو 30 ركعة، تؤدى في ليلة تسمى «ليلة الرغائب»، لا أصل له في الشرع الشريف، ولم يرد بها دليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة أو التابعين، مؤكدة أن الأحاديث المتداولة في هذا الشأن ضعيفة أو موضوعة، ولا يصح الاستناد إليها في إثبات عبادة مخصوصة بزمان أو هيئة معينة.

وأوضحت الإفتاء أن الإسلام وضع ضوابط واضحة للعبادات، من أهمها التوقيف، أي أن تكون العبادة ثابتة بنص صحيح من القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة، وبناء على ذلك، فإن تخصيص ليلة بعينها بصلاة معينة بعدد ركعات محدد دون دليل شرعي يعد من البدع غير المشروعة، حتى وإن كان القصد منها التقرب إلى الله تعالى.


وفي المقابل، شددت دار الإفتاء على أن هذا لا يمنع المسلم من الإكثار من الطاعات والعبادات المشروعة في أي وقت، ومنها صلاة النوافل، وقيام الليل، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، خاصة في الليالي الفاضلة بشكل عام، دون تقييد ذلك بصلاة مخصوصة لم يرد بها نص، فقيام الليل عبادة عظيمة مشروعة في كل وقت، قال الله تعالى: «ومن الليل فتهجد به نافلة لك»، وهي من القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه متى شاء.

الطاعات والعبادات المشروعة

كما نبهت الإفتاء إلى ضرورة الحذر من نشر أو ترويج معلومات دينية غير موثقة، مؤكدة أن حسن النية وحده لا يكفي لجعل العمل مقبولا، بل لا بد من موافقته للشرع، داعية إلى الرجوع إلى المصادر الموثوقة والجهات الدينية الرسمية عند السؤال عن الأحكام الشرعية، حتى لا يقعوا في الخطأ أو البدعة من حيث لا يشعرون.


وأكدت الدار أن أبواب الخير والطاعة كثيرة ومتنوعة، وأن الله سبحانه وتعالى فتح لعباده مجالات واسعة للتقرب إليه، دون الحاجة إلى ابتداع عبادات لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرة إلى أن الاتباع هو الطريق الصحيح لنيل الأجر والثواب، وليس الابتداع.