قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إنه تحدث باستفاضة مع نظيره الجنوب السوداني حول ملف الأمن المائي المصري، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل تهديدًا وجوديًا لمصر ويمس بشكل مباشر الخطوط الحمراء والأمن القومي المصري، في ظل اعتماد مصر اعتمادًا كاملًا على مياه نهر النيل.
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره وزير خارجية جنوب السودان مونداي سيمايا كومبا، أن أي مساس بحصة مصر المائية أو التسبب في إحداث ضرر لها أمر لا يمكن التساهل أو التسامح معه تحت أي ظرف، مشيرًا إلى أن القاهرة تعوّل على الدور الذي يمكن أن تضطلع به جنوب السودان في إطار العملية التشاورية التي أُطلقت مؤخرًا.
وأشار عبد العاطي إلى أن هذه العملية عقدت اجتماعها الوزاري الأخير في بوروندي، ضمن صيغة «3 + 4»، التي تضم أربع دول لم توقع أو تصدق على الاتفاق الإطاري «CFA»، وهي مصر والسودان وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب ثلاث دول وقعت وصدقت على الاتفاق، وتشمل جنوب السودان وأوغندا وبوروندي.
وأكد أن الجولة التشاورية الأخيرة في بوروندي كانت إيجابية للغاية، حيث شهدت توافقًا حول أهمية استمرار العملية التشاورية، والانفتاح على إمكانية إضافة بروتوكولات جديدة للاتفاق الإطاري، بما يسمح بإدخال تعديلات تقوم على مبدأ التوافق، وتأخذ في الاعتبار الشواغل المائية لدولتي المصب مصر والسودان، وكذلك شواغل الدول الأربع التي لم توقع أو تصدق على الاتفاق.