35 «بورتريه كاريكاتيري».. رموز الأدب تتلاقى في حضرة نجيب محفوظ
35 «بورتريه كاريكاتيري».. رموز الأدب تتلاقى في حضرة نجيب محفوظ
افتتحت وزارة الثقافة، معرض «لقاء العظماء.. محفوظ والأدباء»، في إطار الاحتفاء بمرور 114 عامًا على ميلاد أديب نوبل نجيب محفوظ، وفى سياق مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير»، التي أطلقتها وزارة الثقافة من بعد افتتاح المتحف المصرى الكبير، والتي تسعى إلى إعادة تقديم المتاحف المصرية بوصفها مراكز حيَّة للفكر والإبداع والحوار الثقافي، وليست مجرَّد مساحات للعرض.
افتتح المعرض كل من السفير إريك هوسم سفير النرويج بالقاهرة، والدكتور بركاش كومار مدير المركز الثقافى الهندى، والفنان مصطفى الشيخ، رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، والكاتب الصحفى طارق الطاهر، المشرف على متحف نجيب محفوظ، إلى جانب عدد من رموز الثقافة والصحافة والفن، وبعض الدبلوماسيين المعتمدين لدى مصر.
رحَّب الكاتب الصحفى طارق الطاهر باستضافة المعرض والمشاركة فى الإعداد له، باعتبار أن المعارض الفنية التى تتناول الرموز الأدبية والفكرية تُعد من أبرز أدوات ربط الزائر بالبُعد الثقافى العميق للمتاحف؛ إذ لا تكتفى بعرض الأعمال الفنية فحسب، بل تُجسِّد سير وتاريخ وإسهامات رموز الفكر والأدب فى وجدان الأمة، كما تتيح هذه المعارض فرصة لاستحضار القيم والمعانى التى حملها هؤلاء الرموز، وتسهم فى تحويل المتحف إلى مساحة حوار حى بين الماضى والحاضر.
المعرض الدولي يحظى بمشاركات لفنانين يمثلون 12 دولة، ويأتى، حسب رسام الكاريكاتير فوزي مرسى، قوميسير المعرض والأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير، ليمثل «تجربة فنية وثقافية خاصة، نسعى من خلالها إلى تقديم رموز الأدب والفكر العالمى فى صيغة بصرية معاصرة، قادرة على مخاطبة الوجدان قبل العين»، مؤكداً أن البورتريه الكاريكاتيرى هنا لا يكتفى برصد الملامح، بل يغوص فى جوهر الشخصية الإنسانية والفكرية لهؤلاء العظماء، وعلى رأسهم أديب نوبل نجيب محفوظ، أحد أهم أعمدة الثقافة المصرية والعالمية.
ويحكى «فوزى»، لـ«الوطن»، أن هذا المعرض أصبح تقليداً فنياً وثقافياً سنوياً للاحتفاء العالمى بنجيب محفوظ، حيث يفتح آفاقاً جديدة للتفاعل مع إرثه الإنسانى، ويؤكد حضوره المستمر فى الوجدان الإبداعى العالمى، باعتباره رمزاً أدبياً تجاوز حدود الجغرافيا واللغة، وترك أثراً خالداً فى مسيرة الثقافة الإنسانية.
يأتى توسيع نطاق الشخصيات المشاركة فى المعرض، حسب الأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتىر، انطلاقاً من حرصهم على أن يحمل كل احتفاء بنجيب محفوظ فكرة جديدة تبتعد عن التكرار: «خلال السنوات الماضية قدَّمنا معارض متعددة؛ منها معارض احتفت بنجيب محفوظ وحده، ومعرض جمع بين نجيب محفوظ وجابرييل جارثيا ماركيز، ومعرض آخر جمع بين نجيب محفوظ وروبندرونات طاغور، فنحن لا ننظر إلى نجيب محفوظ باعتباره رمزاً محلياً فقط، بل قيمة إنسانية عالمية، ولذلك نحرص فى كل دورة على إعادة تقديمه فى سياق مختلف يُبرز حضوره وتأثيره عبر الثقافات».
يضم المعرض نحو 35 «بورتريه كاريكاتيرى»، ويشارك فيه فنانون من أكثر من 12 دولة إلى جانب مصر، من بينها: بولندا، الصين، إسبانيا، روسيا، المغرب، رومانيا، الهند، العراق، بيرو، صربيا، البرتغال، والبحرين، فى تجربة فنية تعكس تلاقى الثقافات وتوحِّدها حول رموز الأدب والفكر العالمي.
وأوضح الفنان فوزي مرسى، منسق المعرض، أن هذا النشاط يتضمَّن عرض بورتريهات كاريكاتيرية لعدد كبير من الرموز الأدبية والفكرية من مصر ودول العالم، وعلى رأسهم أديب نوبل الكبير نجيب محفوظ، إلى جانب الأديب المصرى توفيق الحكيم، والأديب والروائى الفلسطينى غسان كنفانى، والكاتب والشاعر البرتغالى لويس دى كامويس، والشاعر والروائى الهندى روبندرونات طاغور، والأديب والروائى الكولومبى جابرييل جارثيا ماركيز، بالإضافة إلى عدد من الأدباء اليابانيين الحائزين على جوائز نوبل فى الأدب، ومن بينهم كنزابورو أوى وياسونارى كاواباتا، ويستمر المعرض لمدة أسبوع.