مصر وإسبانيا تعقدان أول جولة مشاورات سياسية حول القضايا الأفريقية
مصر وإسبانيا تعقدان أول جولة مشاورات سياسية حول القضايا الأفريقية
انعقدت، افتراضيًا، جلسة المشاورات السياسية الأولى حول القضايا الأفريقية بين مصر وإسبانيا، برئاسة السفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وخيمينا تيشنو، مديرة الإدارة الأفريقية بوزارة الخارجية الإسبانية، وبمشاركة ممثلين عن القطاع الأوروبي، وإدارة السودان وجنوب السودان، ونواب المساعدين المعنيين بالشأن الأفريقي، إلى جانب الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والسفارة المصرية في مدريد.
المشاورات تناولت الرؤية المصرية لملف مياه النيل
وتناولت المشاورات الرؤية المصرية لملف مياه النيل، ولا سيما الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا على النيل الأزرق بالمخالفة لقواعد القانون الدولي، وما يترتب على الإدارة غير المنضبطة للسد الإثيوبي من تداعيات سلبية على دولتي المصب.
وفي هذا السياق، ثمّن مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية المواقف الإسبانية الداعمة للقانون الدولي، والالتزام باتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين مطلع العام الجاري.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، استعرض الجانبان المستجدات والموقف المصري حيالها، واتفقا على أهمية العمل من أجل تحقيق الاستقرار في السودان في أقرب وقت ممكن، والحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها، ورفض أي محاولات للمساس بسيادة السودان ووحدته، إلى جانب استمرار دعم الآلية الرباعية الخاصة بالسودان، التي تُعد مصر شريكًا فاعلًا فيها.
تبادل الطرفان الرؤى بشأن ملفات القرن الأفريقي والصومال والبحر الأحمر
كما تبادل الطرفان الرؤى بشأن ملفات القرن الأفريقي والصومال والبحر الأحمر، مؤكدين أهمية دعم الاستقرار في الصومال، وتذليل العقبات أمام نشر بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار هناك، وضمان أمن دول القرن الأفريقي، ومكافحة الإرهاب، وحماية حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية بالبحر الأحمر، مع إعادة التأكيد على الموقف المصري الرافض لأي وجود عسكري على البحر الأحمر أو في موانئ دول القرن الأفريقي.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي، حيث اتفق الجانبان على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، وبحث فرص تعزيز التعاون المصري–الإسباني بما يخدم جهود مكافحة الإرهاب وعودة الاستقرار، بما في ذلك الاستفادة من البرامج التي ينفذها مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والأزهر الشريف، فضلًا عن بحث إمكانية التعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ونظيرتها الإسبانية.
وعلى صعيد آخر، ناقش الجانبان آفاق التعاون الثلاثي بين مصر وإسبانيا في القارة الأفريقية، إذ استعرض الجانب الإسباني الاستراتيجية الإسبانية تجاه أفريقيا والآليات المنبثقة عنها لمتابعة الأوضاع بالقارة وتعزيز الانخراط معها.
واتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق وتبادل المقترحات المتاحة للتعاون، مع الاتفاق على عقد الجولة الثانية من المشاورات خلال عام 2026، مشيدين بتقارب الرؤى والمواقف بين البلدين بما يسهم في بلورة رؤية مشتركة وتعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة.