حكم «طلعة رجب» لتوزيع الصدقات عند المقابر.. «الإفتاء» توضح

كتب: محمد أباظة

حكم «طلعة رجب» لتوزيع الصدقات عند المقابر.. «الإفتاء» توضح

حكم «طلعة رجب» لتوزيع الصدقات عند المقابر.. «الإفتاء» توضح

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الصدقة عن الميت جائزة ومستحبة شرعًا، ويصل ثوابها إليه بإجماع الفقهاء، سواء أكانت في شهر رجب أو في غيره من الشهور، مشيرة إلى أن أداء الصدقات في الأوقات الفاضلة أرجى للثواب والأجر، موضحة أنه لا حرج في توزيع الصدقات عند المقابر أو في أي مكان يتجمع فيه الفقراء والمساكين وذوو الحاجة، وأن النصوص الشرعية الواردة في جواز الصدقة عن الميت جاءت مطلقة، فتشمل جميع الأزمنة والأمكنة والأحوال دون تقييد، ما دام ذلك ملتزمًا بالضوابط والآداب الشرعية.

حكم الصدقة عن الميت

وقالت دار الإفتاء إن جواز الصدقة عن الميت ثابت بالسنة النبوية الشريفة، مستشهدة بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التصدق عن أمه المتوفاة، فقال: «نعم»، وهو ما يدل على وصول ثواب الصدقة إلى المتوفى، كما نقلت إجماع العلماء على ذلك، مؤكدين أن الصدقة تنفع الميت وتصله.

حكم «طلعة رجب»

وفيما يتعلق بما يُعرف عند بعض الناس بـ«طلعة رجب» أو توزيع الصدقات عند زيارة القبور في هذا الشهر بنية إهداء الثواب للميت، أكدت دار الإفتاء أن ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، ما دام خاليًا من المخالفات، لأن تخصيص زمان أو مكان لإخراج الصدقة داخل في سعة المباح، ولا يُعد بدعة، إذ لا يجوز تقييد ما أطلقه الشرع دون دليل.

فضل الصدقة في شهر رجب

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الصدقة في الأيام والشهور الفاضلة مستحبة، وشهر رجب من الأشهر الحرم التي يُستحب فيها الإكثار من الطاعات، لا سيما العبادات ذات النفع المتعدي كإطعام الطعام والصدقات، مستشهدة بأحاديث نبوية تحث على اغتنام نفحات الخير، مشددة على ضرورة الالتزام بآداب زيارة القبور، ومنها خفض الصوت واحترام حرمة المكان، إلى جانب مراعاة المعايير الصحية والطبية عند توزيع الصدقات، خاصة إذا كانت طعامًا أو شرابًا، بما يحقق المقصود من العبادة دون أذى أو مخالفة.

واختمت دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن الصدقة عن الميت من الأعمال الصالحة التي يُرجى بها الرحمة للمتوفى، وأن توزيعها عند المقابر أو في شهر رجب جائز شرعًا، متى روعيت الآداب والضوابط المقررة.